معه . وهكذا في نظائر ذلك [ 63 ] .
( مسألة 18 ) : لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئا من أفعال الصلاة [ 64 ] ، غير القراءة في الأولتين إذا ائتمّ به فيهما . وأما في الأخيرتين فلا يتحمّل عنه ، بل يجب عليه بنفسه أن يقرأ الحمد أو يأتي بالتسبيحات ، وإن قرأ الإمام فيهما وسمع قراءته [ 65 ] . وإذا لم يدرك
شرح
[ 63 ] البحث في هذه المسألة أيضا من جهتين :
الأولى : وجوب المتابعة مع الإمام في الفعل الذي صدر منه في غير المحل بتمامه ، ولا دليل على الوجوب ، بل مقتضى الأصل عدمه ، لأنّ عمدة الدليل على وجوب متابعة المأموم للإمام إنّما هو الإجماع ، والمتيقن منه غير مثل هذه الأفعال ، فللمأموم أن يطيل الركوع فإذا أراد الإمام أن يركع يقوم فيركع ، وهكذا في غيره .
الثانية : وجوب الإتيان بالقنوت أو التشهّد ، ولا إشكال في عدم الوجوب ، للأصل بعد عدم دليل على لزوم متابعة المأموم للإمام في الأقوال خصوصا في مثل ما صدر منه غفلة وبلا وجه ، فلا تجب متابعته في تمام القيام أو تمام الجلوس ، ولا في الأقوال الصادرة من الإمام ، لعدم كونهما جزءا صلاتيا ، فلا بأس للمأموم أن يطيل الركوع أو السجود ، فإذا تمَّ قنوت الإمام أو تشهّده يرفع رأسه فيركع أو يقوم معه .
[ 64 ] للأصل وإطلاق أدلَّة وجوب أجزاء الصّلاة - فعلية كانت أو قولية - ولما يأتي من الموثق .
[ 65 ] لموثق سماعة : « إنّ الإمام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه ، إنّما يضمن القراءة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .، ومثله غيره . وإنّما المنساق منها ما تعيّنت فيها القراءة وتعارفت فلا يشمل الأخيرتين لا سيّما في الحكم المخالف للأصل والإطلاق . كما أنّ إطلاقه يشمل صورة سماع القراءة وعدمه .