( مسألة 15 ) : يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع والسجود أزيد من الإمام . وكذا إذا ترك بعض الأذكار المستحبة يجوز له الإتيان بها ، مثل تكبير الركوع والسجود وبحول اللَّه وقوّته ونحو ذلك [ 61 ] .
( مسألة 16 ) : إذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم كونها واجبة عنده لا يجوز للمأموم - الذي يقلَّد من يوجبها ، أو يقول بالاحتياط الوجوبي - أن يتركها . وكذا إذا اقتصر في التسبيحات على مرّة ، مع كون المأموم مقلَّدا لمن يوجب الثلاث وهكذا [ 62 ] .
( مسألة 17 ) : إذا ركع المأموم ثمَّ رأى الإمام يقنت في ركعة لا قنوت فيها يجب عليه العود إلى القيام ، لكن يترك القنوت . وكذا لو رآه جالسا يتشهّد في غير محلَّه وجب عليه الجلوس معه ، لكن لا يتشهّد
شرح
وإتمامها أو قطعها ، لما يأتي في المسألة السابعة والعشرين ، كما يجوز له الإتمام منفردا وفي جواز قطعها لدرك الجماعة من دون العدول إلى النافلة وجه ، لأنّ المتيقن من الإجماع الدال على حرمة قطع الفريضة - على فرض تمامية الإجماع - إنّما هو فيما إذا لم يكن في البين غرض صحيح ، ودرك الجماعة غرض صحيح بلا إشكال ، بل هو أولى قطعا من جملة مما ورد في الأخبار من جواز قطعها .
[ 61 ] كل ذلك لإطلاق أدلَّة مشروعيتها الشامل لحال الجماعة وغيرها لكن مع مراعاة المتابعة العرفية ، ولو أتى بها واختلفت المتابعة تصحّ جماعته وصلاته إن لم يكن التأخّر عن الإمام فاحشا وإلَّا تبطل الجماعة وتصح الصلاة إن لم يخل بوظيفة المنفرد ، والوجه في كل ذلك واضح ، كما مرّ .
[ 62 ] البحث في هذه المسألة من جهتين :
الأولى : إذا كانت صلاة المأموم مع الإمام مخالفة فيما يعتبر في الصّلاة ، وسيأتي حكمها مفصلا في المسألة الواحدة والثلاثين .
الثانية : جواز أن يأتي المأموم بما يتركه الإمام وقد مرّ حكمه في المسألة السابقة ، فراجع .