الأولتين مع الإمام وجب عليه القراءة فيهما [ 66 ] لأنّهما أوّلتا صلاته [ 67 ]
شرح
[ 66 ] لإطلاق أدلَّة وجوبها ، وانصراف ما دلّ على سقوطها عن المأموم إلى خصوص الأولتين مع دركه لها ، مضافا إلى نصوص خاصة ، كصحيح زرارة :
« إن أدرك من الظهر - أو من العصر أو من العشاء - ركعتين وفاتته ركعتان ، قرأ في كلّ ركعة - مما أدرك خلف إمام - في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب . . إلى أن قال ( عليه السلام ) - : وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام ، فإذا سلَّم الإمام قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ، ثمَّ قعد فتشهّد ، ثمَّ قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 ..
وصحيح ابن الحجاج عن الصادق ( عليه السلام ) : « عن الرجل يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة ؟ فقال ( عليه السلام ) : اقرأ فيهما ، فإنّهما لك الأولتان ، ولا تجعل أول صلاتك آخرها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .، وقريب منهما غيرهما .
وقد أفتى بها جمع من المتقدّمين ، وجماعة من متأخّري المتأخّرين .
وعن الحلبي والعلَّامة في جملة من كتبه : استحباب القراءة ، لقصور النصوص المزبورة عن إثبات الوجوب لاشتمالها على جملة من آداب الجماعة التي ليست بواجبة ، وقد استقصاها في الجواهر ، فراجع .
ويرد - أولا : بأنّ صحيح ابن الحجاج ليس مشتملا على الآداب .
وثانيا : بأنّ عدم الوجوب في الآداب لأجل قرينة خارجية لا يدل على عدمه في غيرها أيضا ومثل هذا شائع في الأخبار ، كما لا يخفى . كما لا وجه لحمل النصوص بالنسبة إلى القراءة على الاستحباب أيضا جميعا بينها وبين ما دلّ على ضمان الإمام لها ، لما مرّ من انصرافها بل ظهورها عرفا في الأولتين مع درك المأموم لها .
[ 67 ] هذه العلَّة مذكورة في صحيح ابن الحجاج ، كما مرّ ، ويشهد له الاعتبار أيضا .