تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
تجب إعادته بعد تسليم الإمام [ 57 ] . هذا كلَّه في غير تكبيرة الإحرام . وأما فيها فلا يجوز التقدم على الإمام [ 58 ] ، بل الأحوط تأخّره عنه ، بمعنى أن لا يشرع فيها إلَّا بعد فراغ الإمام منها ، وإن كان في وجوبه تأمّل [ 59 ] .
شرح
بعدم جواز قصد الانفراد في صلاة الجماعة يشكل صحة الصلاة من هذه الجهة ، ولكن قد مرّ ضعفه . ثمَّ إنّ الظاهر اتصاف تمام صلاة المأموم لو سلَّم قبل الإمام بالجماعة ، لصدق الائتمام والاقتداء بالنسبة إلى تمام صلاته عرفا فيثاب في تمام صلاته بثواب الجماعة ، بل لا يبعد درك الجماعة في تمام صلاة الإمام أيضا ، لإمكان استفادة ذلك من إطلاق الصحيحين بدعوى أنّ المنساق منهما أنّ درك معظم الجماعة مع الإمام كدرك التمام . [ 57 ] للأصل ، وإطلاق ما مرّ من الصحيحين . [ 58 ] لعدم تحقق عنوان الائتمام قبل شروع الإمام في الصلاة ، ولو شك في ذلك فمقتضى الأصل عدمه أيضا ، ولظهور الإجماع ، ولخبر عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) : عن أخيه ( عليه السلام ) : « في الرجل يصلَّي إله أن يكبّر قبل الإمام ؟ قال لا يكبّر إلَّا مع الإمام ، فإن كبّر قبله أعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. وقد أورد الحميري هذا الخبر في صلاة الجنازة وتبعه صاحب الوسائل . [ 59 ] خلاصة القول في التكبير : أنها تارة : تصدر من المأموم قبل شروع الإمام فيها ، وقد مرّ عدم انعقاد الجماعة بذلك . وأخرى : بعد تمام الإمام لها ، ولا إشكال في الانعقاد حينئذ . وثالثة : مع الإمام حدوثا وتماما . ورابعة : معه حدوثا وقبله تماما . وخامسة : بعد شروعه حدوثا وقبله تماما . وسادسة : بعد شروعه حدوثا وبعده ، تماما إلى غير ذلك من الصور المتصوّر . وحكم الكل إما بحسب الأصل فمقتضاه عدم تحقق الائتمام وعدم انعقاد الجماعة إلَّا في المعلوم المتيقّن ،