تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ترك القراءة ، وترك بدلها ، وهو قراءة الإمام [ 49 ] . كما أنّه لو رفع رأسه عامدا قبل الإمام ، وقبل الذكر الواجب بطلت صلاته ، من جهة ترك الذكر [ 50 ] . ( مسألة 13 ) : لا يجب تأخّر المأموم أو مقارنته مع الإمام في الأقوال ، فلا تجب فيها المتابعة [ 51 ] ، سواء الواجب منها والمندوب ،
شرح
[ 49 ] بناء على أنّ قراءة الإمام بدل عن قراءة المأموم ، كما هو المعروف وأما بناء على أنّ الإتمام موجب لسقوط القراءة عن المأموم رأسا فتصح صلاته ولا شيء عليه ، لفرض سقوط القراءة عنه ، وكذا بناء على البدلية عن قراءة المأموم بما للمأموم من الطواري والعوارض المغتفرة . نعم ، لو كان ركوعه قبل الإمام عن علم وعمد والتفات بالحكم تبطل صلاته بناء على هذا المبني ، ولكن الشأن في إثباته . [ 50 ] إن كان عمدا ، وترك كل ما يجب في الصّلاة عمدا يوجب البطلان . [ 51 ] لأنّ المغروس في الأذهان : أنّ الجماعة عبارة عن المتابعة في الأفعال والهيئات الصلاتية ، ولذا لم يسأل أحد من المعصومين ( عليهم السلام ) عن المخالفة القولية ، ولم يرد عنهم ( عليهم السلام ) : حكم ابتدائي في ذلك مع أنّه من الابتلائيات للمتشرّعة ، فيصح الرجوع في عدم وجوبها إلى البراءة بعد فقد الدليل على عدم لزوم المتابعة وإن قلنا بأصالة الاحتياط في باب الجماعة ، إذ الاحتياط إنّما هو ما يتعلق بهيئتها الخارجية لا في ما لا ربط له بها عرفا مع أنّ مقتضى عمومات وجوب الأقوال والأذكار صحة إتيانها كيف شاء المأموم بخلاف الأفعال التي دل دليل خاص على لزوم المتابعة فيها ، وقد تقدّم بيانه . ولذا نسب إلى المشهور عدم وجوبها في الأقوال . إن قلت : إطلاق دعوى الإجماع على وجوب المتابعة يشمل الأقوال أيضا . قلت : كيف يشملها مع ذهاب الأكثر إلى الخلاف ، مضافا إلى أنّ المتيقن منه خصوص الأفعال . إن قيل : مقتضى النبويّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « إنّما جعل الإمام إماما ليؤتم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 64 | السيد عبد الأعلى السبزواري