المتابعة ، بالعود إلى القيام أو الجلوس ، ثمَّ الركوع أو السجود معه [ 45 ] .
والأحوط الإتيان بالذكر في كلّ من الركوعين أو السجودين بأن يأتي بالذكر ثمَّ يتابع ، وبعد المتابعة - أيضا - يأتي به [ 46 ] .
شرح
فمقتضى أصالتي الصحة والبراءة الصحّة وعدم لزوم الإعادة بعد عدم دليل معتبر على جريان حكم الزيادة العمدية عليه من إجماع محقق أو نصّ معتمد .
[ 45 ] أما في الركوع ، فلموثق ابن فضال : « كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : في الرجل كان خلف إمام يأتم به ، فيركع قبل أن يركع الإمام وهو يظنّ أنّ الإمام قد ركع ، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثمَّ أعاد ركوعه مع الإمام ، أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب ( عليه السلام ) : تتم صلاته ، ولا تفسد صلاته بما صنع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 ..
بعد حمل الظنّ فيه على مطلق العذر الذي يشمل السهو أيضا كما هو الظاهر . وأما في السجود ، فلظهور عدم الفصل بينهما لدى المتشرّعة ، وعدم القول بالفصل عند الفقهاء وإن حكي التشكيك فيه عن الذخيرة ، لكنه من مجرد الشبهة لا القول بالفصل .
وأما وجوب الرجوع فيهما دون مجرد الجواز فلوجوب المتابعة مع الإمام في صلاته وصحة دعوى العلم بوحدة المناط في المقام وبينما إذا رفع رأسه قبل الإمام من الركوع أو السجود سهوا ، مضافا إلى أنّ قوله ( عليه السلام ) : « تتم صلاته بم صنع » جملة خبرية في مقام الإنشاء ، أي : فليصنع هكذا ويتم صلاته كذلك .
[ 46 ] قد مرّ احتمالات الركوع والسجود المتابعيّ في المسألة التاسعة ، ووجوب الذكر في الأول متعين ، لكونه الركن والجزء الأصليّ الصلاتيّ . وأما الثاني فيكفي في نفي وجوبه أصالة البراءة بعد عدم دليل عليه . نعم ، لو لم يستظهر من الأدلة شيء وعلم إجمالا بأنّ الركن والجزء الصلاتيّ مردد بينهما لوجب الاحتياط بإتيان الذكر فيهما ، وكذا لو ثبت أنّ الركوع والسجود المتابعيّ يعتبر فيهما