قبله فلا بطلان ، لعدم كونه زيادة ركن ولا عمدية ، لكن الأحوط الإعادة بعد الإتمام [ 40 ] .
( مسألة 11 ) : لو رفع رأسه من السجود ، فرأى الإمام في السجدة فتخيّل أنّها الأولي ، فعاد إليها بقصد المتابعة فبان كونها الثانية حسبت ثانية . وإن تخيّل أنّها الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية ، فبأن أنّها
شرح
الخارجية منها يحتاج إلى تقييد وجوبها بما إذا أحرز المأموم بقاء الإمام في الركوع أو السجود حتّى يتابعه ، وظاهر الإطلاق خلافه .
إن قلت : ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « يعيد ركوعه معه » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 56 .هو تحقق المعية الخارجية فلا يكفي مجرد الاعتقادية منها .
قلت : ليس لفظ معه في السجود وإنّما هو في الركوع فقط ، ويمكن أن يكون التقييد به لأجل بيان حكمة وجوب العود لا التقييد الحقيقي الذي يدور الحكم معه خارجا وجودا وعدما ، وإن شككنا في أنّ المأتيّ به للمتابعة ركن أو لا ؟
فمقتضى أصالتي الصحة والبراءة عدم وجوب الإعادة عند السهو والغفلة إلَّا متحقق الإجماع على البطلان ، ولم أظفر عليه عاجلا وإن كان يظهر منهم التسالم عليه ، وفي كونه من الإجماع المعتبر إشكال بل منع ، إذ الاهتمام بالمتابعة والترغيب إليها شرعا إنّما هو لإيجاد الدّاعي لدرك فضل الجماعة وذلك يقتضي التوسعة في ما هو معرض للتخلَّف والاختلاف في هذا العمل فيمكن استظهار عدم البطلان من الأدلَّة بالمناسبات المغروسة في الأذهان .
[ 40 ] لاحتمال أن يكون تحقق العمد في أصل إتيانها في الجملة موجبا لجريان حكم الزيادة العمدية عليها ، ولكنه احتمال ضعيف ، لأنّ الإتيان بها بداعي التبعية يخرجها عن حكم الزيادة العمدية فيرجع إلى أصالتي الصحة والبراءة عن الإعادة حينئذ ، ولكن الاحتياط حسن على كلّ حال .