يعد أثم وصحّت صلاته [ 31 ] ، لكن الأحوط إعادتها بعد الإتمام [ 32 ] ، بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع ، مع الفرصة لها [ 33 ] . ولو ترك المتابعة حينئذ - أو لزعم عدم الفرصة - لا تجب .
شرح
وأخرى : بحمله على نفي الوجوب فيحمل الصحيحان على الندب لا محالة ، وهو جمع شائع في الفقه . وثالثة : بحمل الصحيحين على السهو ، كما هو المنساق عند المتشرّعة ، وحمل خبر غياث على العمد . وخير الوجوه أوسطها .
[ 31 ] لما مرّ من كون المتابعة واجبا نفسيا لا غيريا ، فتصح الصلاة وإن أثم على فرض الوجوب .
[ 32 ] لاحتمال كون الأمر بالعود إرشادا إلى الجزئية فتبطل حينئذ لترك الجزء عمدا ، ولكنّه ضعيف جدّا .
[ 33 ] الركوع والسجود الواجب للمتابعة يحتمل وجوها : -
الأول : أن يكون ركنا مستقلا في مقابل الركوع الركني الصّلاتي فيعتبر فيه جميع ما يعتبر في الركن ويحكم عليه بتمام أحكامه ، وإقامة الدليل عليه مشكل ، بل ممنوع . وخصوصية الركنية جهة مشكوكة مدفوعة بالأصل ، ولكن نسب إلى ظاهر المشهور الركنية ، ولا دليل لهم على ذلك .
الثاني : أن يكون واجبا نفسيا في صلاة الجماعة لا ركنا فيها ولا جزءا منها ، وهو الظاهر من الأدلَّة على فرض تمامية دلالتها على الوجوب ، والظاهر من جملة من الكلمات .
الثالث : أن يكون هو الركن فقط ، وقد ألغى الشارع ركنية ما أتى به أولا ، وهو احتمال لا تساعده الأدلَّة ، ولا مرتكزات المتشرّعة ، ولا ظاهر المشهور حيث نسب إليهم : أنّه لو رفع رأسه من الركوع عمدا لا يجوز له المتابعة لزيادة الركن .
ولو كان الأول ملغى مطلقا لما كان وجه لهذا التعليل ، كما لا يخفى ، مع أنّه يستلزم بطلان الصلاة بتركه عمدا أو سهوا ، ولا يقولون ، بل يصرّحون بخلافه .
الرابع : أنّ الركن المركب : منهما معا ، وهو أيضا كسوابقه في البطلان .
الخامس : أن يكون واجبا نفسيا مع بقاء محل الركوع الأول إن ترك الذكر فيه