تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الإعادة [ 34 ] ، وإن كان الرفع قبل الذكر [ 35 ] . هذا ولو رفع رأسه عامدا لم يجز له المتابعة ، وإن تابع عمدا بطلت صلاته للزيادة العمدية [ 36 ] . ولو تابع سهوا فكذلك إذا كان
شرح
مثلا ، وهو حسن ثبوتا ولا دليل عليه إثباتا ، ولذا نفى الريب في الجواهر عن عدم البطلان لو لم يتابع لفوات محل الذكر برفع الرأس ، ولو وجب الذكر في الثاني لكان واجبا آخر يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، ولو كان المحل باقيا لصحّت الصلاة والجماعة في ما إذا ترك الذكر في الركوع الأول عمدا ورفع رأسه سهوا ثمَّ تابع ، ولم أر من قال بالصحة حينئذ عاجلا . [ 34 ] لعدم كونه من ترك الذكر الواجب عمدا حتّى تجب الإعادة . أما في صورة السهو فلفرض تحقق السهو والغفلة فلا تكليف بالمتابعة حينئذ حتّى توجب مخالفته المحذور ، ومقتضى الأصل ، وحديث « لا تعاد . . » عدم وجوب الإعادة . وأما في الصورة الثانية فلزعم عدم التمكَّن منه فلا يتحقق موضوع الترك العمدي حينئذ حتّى يوجب البطلان ، مضافا إلى ما مرّ في أصل لزوم العود من الإشكال . [ 35 ] أي : إذا كان الرفع قبل الذكر سهوا . وأما لو كان ذلك عمدا فلا إشكال في البطلان ، كما يأتي . [ 36 ] لما مرّ من خبر غياث بعد حمله على صورة العمد بقرينة غيره ، وللزيادة العمدية ، كما في المتن . ويمكن المناقشة في الزيادة العمدية ، فإنّ عمدة الدليل على البطلان بها إنّما هو الإجماع والمتيقّن منه صورة الإتيان بقصد الجزئية لا المتابعة أو لغرض صحيح آخر ، وفي خبر غياث بما مرّ في وجوه دفع المعارضة بينه وبين الصحيحين ، ولذا قيل باستحباب العود في هذه الصورة أيضا ، بل بوجوبه ، كما عن المفيد ( رحمه اللَّه ) في المقنعة . أما لحمل الصحيحين على الندب مطلقا ورفع اليد عن ظهورهما في الوجوب بقرينة خبر غياث ، أو لطرح خبر غياث ، لقصور سنده عن معارضة غيره ، ولكن قد مرّ أنّ المتفاهم منهما عرفا صورة السهو فلا يشملان صورة العمد مع قطع النظر عن خبر غياث ، مع أنّ قصور سند خبر غياث مجبور بالعمل ، لقبول المشهور له وحملهم إيّاه على مورد العمد .