شرح
للشمول للأخير ، فلا دليل على البطلان بحسب الأدلة العامة .
إن قيل : إنّ مقتضى ما ورد في سجدة العزيمة في الصلاة من أنّها زيادة في الفريضة كون القسم الثالث أيضا من الزيادة فيترتّب عليه أحكامها .
قلت : المراد بالزيادة في سجدة العزيمة مجرد الزيادة الصورية لا الزيادة الاصطلاحية في الركن . وإلَّا لزم البطلان فيما إذا أتى بسجدة العزيمة مرّتين سهوا ، ولا قائل به . وفي المقام نقول بالزيادة أيضا ولكن لا دليل على أن كل زيادة توجب البطلان وسجدة العزيمة خرجت بالنص الخاص ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 42 من أبواب قراءة القرآن .مع أنّ هذا التعليل مورد البحث في مورده فلا وجه للتعدّي منها إلى المقام وحينئذ فيجوز زيادة الركوع والسجدتين للمتابعة مطلقا ، سواء كان برفع رأسه من الركوع قبل الإمام عمدا أو سهوا أو جهلا . هذا بحسب القاعدة ولكن الظاهر عدم التزام المشهور بذلك وإن لم يكن لهم دليل بحسب الأدلَّة العامة .
وأمّا الأدلَّة الخاصّة فهي على قسمين :
الأول : صحيح عليّ بن يقطين : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ثمَّ يرفع رأسه . قال ( عليه السلام ) : يعيد ركوعه معه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .، وصحيح ابن يسار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « عن رجل صلَّى مع إمام يأتم به ، ثمَّ يرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود .
قال ( عليه السلام ) فليسجد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 48 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .، ونحوه غيره .
الثاني : خبر غياث بن إبراهيم : « سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه ؟
قال ( عليه السلام ) : لا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 48 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .. والمعارضة بينهما ظاهرة .
ودفعت المعارضة بينهما تارة : بطرح خبر غياث ، لقصور سنده . ويرد :
بانجباره بعمل المشهور حيث حملوه على صورة العمد ، فيستفاد من ذلك اعتمادهم على سنده حيث تصرّفوا في دلالته .