تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
تذهب به هيئة الجماعة بطلت جماعته [ 29 ] . ( مسألة 9 ) : إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام - سهوا ، أو لزعم رفع الإمام رأسه - وجب عليه العود والمتابعة ولا يضرّ زيادة الركن حينئذ ، لأنّها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك [ 30 ] . وإن لم
شرح
الذكرى : « ولا يتحقق فوات القدوة بفوات ركن أو أكثر عندنا » فإنّه ظاهر في الإجماع على بقاء القدوة . وحكي عن التذكرة التوقف في بطلان القدوة بالتأخّر بركن ، وأنّ المرويّ بقاء القدوة . رواه عبد الرحمن عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « في من لم يركع ساهيا حتّى انحط للسجود » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .. وخلاصة القول : إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء القدوة ما لم تذهب بحسب أنظار المتشرعة ، سواء كان التخلَّف عمدا ، أم عذرا أم سهوا . وما يقال : من أنّ الشبهة مفهومية لا يجري فيها الاستصحاب مردود : بأنّ الجماعة من الأمور العرفية اعتبر فيها الشارع أمورا فتصير الشبهة موضوعية قهرا ، فراجع ما ذكرناه سابقا . [ 29 ] لزوال القدوة عرفا فتبطل الجماعة قهرا ، وتصح الصّلاة إن لم يكن في البيّن ما يوجب بطلانها على كلّ تقدير . [ 30 ] البحث في هذه المسألة تارة بحسب الأصل ، وأخرى بحسب الأدلَّة العامة ، وثالثة بحسب الأدلَّة الخاصة . أما الأول فمقتضى الأصل الموضوعي والحكمي الصحة ، كما ثبت في الأصول . وأما الثاني فمن المسلمات لديهم أنّ زيادة الركن ونقيصته عمدا وسهوا يوجب بطلان الصلاة ، ولكن الزيادة تتصوّر بأنحاء ثلاثة : فإما أن يأتي به بعنوان الجزئية ، أو يكون بلا قصد الجزئية ولا قصد عدمها ، وثالثة أن يكون بعنوان آخر مما فيه غرض صحيح عقلائي ، كأن يركع لأن يحك رجله ، أو المتابعة إمامه مثلا . والمنساق مما دل على البطلان بها هو الأول ، ولو فرض الشمول للثاني فلا وجه