فلو تقدّم أو تأخّر فاحشا عمدا أثم [ 25 ] ، ولكن صلاته صحيحة [ 26 ] .
وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة [ 27 ] ، خصوصا إذا كان التخلَّف في ركنين ، بل في ركن [ 28 ] . نعم ، لو تقدّم أو تأخّر على وجه
شرح
الخامس : كون المتابعة واجبا نفسيا ، كما نسب إلى المشهور ، فلا يضرّ التخلف ما دامت الهيئة باقية . وهو وجه حسن ثبوتا ، ولكنّه مخالف لما يظهر منهم التسالم عليه من أنّ الأوامر والنواهي المتعلقة بالمركبات ظاهرة في الغيرية إلَّا مع الدليل على الخلاف وهو مفقود في المقام ، مع أنّه مستلزم للإثم مع المخالفة عمدا وهو بعيد عن مذاق الشارع في مثل هذا الأمر العام البلوى ، كما لا يخفى ، مع أنّه لا دليل على الإثم مع المخالفة إلَّا ما مرّ من النبوي : « إما يخشى الذي يرفع رأسه . . » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 51 .، وفي كفايته لثبوت الإثم إشكال لورود مثله كثيرا في الآداب والسنن . ثمَّ إنّه لو فرض تحقق الإثم فهو مكفر بالعود إلى المتابعة ، مثل اللمم المكفرة بالصلاة ونحوها من الحسنات .
[ 25 ] بناء على الوجوب النفسي ، كما هو المشهور ، ولكن إثباته بالدليل مشكل ، وموافقته بلا دليل أشكل .
[ 26 ] لأنّ بطلانها إما لأجل كون المتابعة عند الجماعة شرطا في صحة الصلاة ، وقد مرّ أنّ ظاهرهم خلافه . وأما لأجل أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، وقد ثبت في محلَّه فساده ، مع أنّه مبنيّ على كون المتابعة واجبا نفسيا ، ولا دليل عليه إلَّا الشهرة ، كما مرّ . وحينئذ فمقتضى الأصل والإطلاق الصحة .
[ 27 ] للخروج عن خلاف ما نسب إلى الصدوق والشيخ من بطلان الصلاة حينئذ إن ثبتت النسبة .
[ 28 ] أما الصحة فلأصالة بقاء هيئة الجماعة ، وأما الاحتياط فلاحتمال كون التخلَّف في ركن فضلا عن الركنين موجبا لزوال الهيئة لدى المتشرّعة ولكنّه مخالف للاستصحاب خصوصا إذا كان الإمام سريعا في أفعاله ، ولما حكي عن