( مسألة 7 ) : لا يجوز أن يتقدّم المأموم على الإمام في الأفعال [ 21 ] ، بل يجب متابعته - بمعنى : مقارنته - أو تأخّره عنه تأخّرا غير فاحش [ 22 ] .
شرح
[ 21 ] لاتفاق الإمامية ، بل المسلمين على المتابعة في الجملة فتوى وعملا ولأنّه المنساق من البناء على الاقتداء والائتمام والجماعة عرفا ، وللأخبار الآمرة باشتغال المأموم بالتسبيح عند الفراغ من القراءة قبل فراغ الإمام منها انتظارا لركوع الإمام فيركع معه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب صلاة الجماعة .، ولما ورد في ترك المأموم للسورة إن ركع الإمام قبل فراغه عن القراءة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة الجماعة .، وللنبويّ المعمول به :
« إنّما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، فإذا كبّر فكبّروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا » ( 3 )( 3 ) ورد بعض الحديث في مستدرك الوسائل باب : 64 من أبواب صلاة الجماعة .، والنبوي الآخر : « أما يخشى الذي يرفع رأسه والإمام ساجد أن يحوّل اللَّه تعالى رأسه حمار » ( 4 )( 4 ) راجع كنز العمال ج : صفحة : 118 ..
وما دلّ على العود إلى الركوع أو السجود لو رفع المأموم رأسه قبل الإمام ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 45 من أبواب صلاة الجماعة .. والمستفاد من الكلّ إنّما هو اعتبار المقارنة العرفية .
[ 22 ] للإجماع ، ولصدق المتابعة على ما إذا كانت أفعال التابع مقارنة زمانا مع أفعال المتبوع أو تأخّرت عنها زمانا ، ولا يفرق العرف بعد تحقق عنوان الاقتداء والائتمام بينهما أصلا ، وهذا هو المقصود من مورد الإجماع والنبويّ أيضا ، سواء كانا في مقام بيان المتابعة العرفية أم في مقام بيان النهي عن التقدم والتأخّر الفاحش . والظاهر جريان السيرة على الاكتفاء بالمقارنة خصوصا في الصف الأول .
ودعوى أنّ المنساق من قوله ( صلى اللَّه عليه وآله ) : « فإذا كبّر فكبّروا . . »