تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( مسألة 4 ) : إذا قرأ بتخيّل أنّ المسموع غير صوت الإمام ثمَّ تبيّن أنّه صوته لا تبطل صلاته . وكذا إذا قرأ سهوا في الجهرية [ 16 ] . ( مسألة 5 ) : إذا شك في السماع وعدمه ، أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غيره فالأحوط الترك ، وإن كان الأقوى الجواز [ 17 ] .
شرح
بدعوى انحلال قوله ( عليه السلام ) : « إن سمعت فأنصت وإن لم تسمع فاقرأ » ( 1 )( 1 ) تقدم ذكره في صفحة : 41 .إلى ذلك ، فلا يقرأ كل ما لم يسمع وهذا الوجه حسن ثبوتا وموافق للاحتياط ، ولكن الدليل قاصر عن إثباته . الرابع : الشروع في القراءة حين عدم السماع والإمساك عنها حين السماع وهكذا ، وهذا الوجه ساقط ثبوتا وإثباتا ، والأحوط الثاني إن كان بقصد الجزئية ، ويجوز مطلقا إن كان بقصد القربة المطلقة . [ 16 ] لحديث « لا تعاد » وظهور تسالم الأصحاب في جميع ذلك . فرع : الظاهر صدق السماع ولو كان بالآلات المكبّرة الحادثة في هذه الأعصار ، للإطلاق ، والصّدق العرفي . إن قلت : على هذا إذا كان رؤية أول شهر رمضان بها مع عدم تحقق الرؤية من أحد ، فاللازم وجوب الصّوم ، مع أنّهم لا يقولون به . قلت : إن كانت الآلة بحيث يرى الهلال كل من يمر عليها - كما في مكبّرة الصوت - لقلنا بوجوب الصوم أيضا وإن لم تصدق الرؤية عرفا ، ولم أر من قال بعدم الوجوب حينئذ . [ 17 ] لأصالة البراءة عن المانعية ، ويصح استصحاب عدم السماع بالعدم الأزلي ولا إشكال فيه - كما أثبتناه في الأصول - إلَّا عدم كونه مأنوسا في الأذهان العرفية . إن قيل : لا وجه لها ، مع أصالة الاحتياط في الجماعة . قلت : هي تجري فيما يتعلَّق بتحققها خارجا - على فرض صحة جريانها وقد
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 49 | السيد عبد الأعلى السبزواري