تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
( مسألة 6 ) : لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام [ 18 ] وإن كان الأحوط ذلك [ 19 ] . وكذا لا تجب المبادرة إلى القيام حال قراءته ، فيجوز أن يطيل سجوده ويقوم ، بعد أن يقرأ الإمام في الركعة الثانية بعض الحمد [ 20 ]
شرح
أثبتنا بطلان جريانها ولا تجري في أحكامها بعد التحقق عند المتشرّعة . إن قيل : فيما إذا علم إجمالا بالقراءة وترددت بين كونها من الإمام أو من غيره كيف يجري الأصل مع العلم الإجمالي ؟ يقال : حيث لا أثر لسماع قراءة الغير يجري الأصل في سماع قراءة الإمام بلا معارض كما ثبت في محلَّه . [ 18 ] لأنّها واجب غيريّ للقراءة ، فتنتفي بانتفائها ، واحتمال أن تكون واجبا نفسيا في الصلاة ، أو في الجماعة حال قراءة الإمام . مندفع بالأصل حتّى عند من يقول بأصالة الاحتياط في الجماعة ، لأنّها فيما يتحقق به أصل انعقادها لا في الجهات الخارجية بعد الانعقاد ، مع أنّ الظاهر أنّه لا قائل بذلك . [ 19 ] لظاهر السيرة ، واحتمال أن تكون شرطا للقراءة بالمعنى الأعم من المباشرة لها ، وتحمّل الإمام عنها . ولكن السيرة أعم من الوجوب ، والاحتمال حسن ثبوتا ولا دليل عليه إثباتا . [ 20 ] الاحتمالات في هذا القيام خمسة : كونه شرطا لإتيان القراءة بالمباشرة ، وشرطا لها بالمعنى الأعم من المباشرة وتحمل الإمام ، وكونه واجبا نفسا ، أو واجبا في الجماعة ، أو شرطا لها بالمعنى الأعم من مباشرة القراءة وتحمّل الإمام عنها ، والمتعيّن هو الأول . ويكفي الأصل في نفي البقية . إن قلت : يجب الإتيان به لوجوب المتابعة ، كما سيأتي . قلت : المنساق من دليل وجوبها إنّما هو في الأفعال المستقلَّة الواجبة الصّلاتية ، مثل الركوع والسجود ونحوهما فلا يشمل ما يكون شرطا لما لا يجب على المأموم .