تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
أيضا لا لجهة أخرى ولا معارض لدليل التخيير إلَّا جملة من الأخبار التي من أجلها تشتت الأقوال : منها : ما رواه في المعتبر عن ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : « إذا كان مأمونا على القراءة فلا تقرأ خلفه في الأخيرتين » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 27 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .. وفيه - أولا : أنّه مرسل ، وثانيا : يحتمل اتحاده مع ما مرّ من صحيح ابن سنان ، واحتمال عثور المحقق ( رحمه اللَّه ) على ما خفي على غيره بعيد في العادة . وثالثا : أنّه محمول على أفضلية اختيار التسبيح . ومنها : ما مرّ من صحيح زرارة من قوله ( عليه السلام ) : « ولا تقرأنّ شيئا في الأخيرتين - إلى أن قال ( عليه السلام ) والأخيرتان تبع للأولتين » ( 2 )( 2 ) مرّ ذكره في صفحة : 42 .. وفيه - أولا : معارضته في الأولتين بما مرّ من صحيح أبي المعزى ( 3 )( 3 ) مرّ ذكرهما في صفحة : 45 .، وخبر زرارة ( 4 )( 4 ) مرّ ذكرهما في صفحة : 45 .، ومقتضى كون الأخيرتين تبعا للأولتين كما في ذيله سقوط ظهور النّهي في الأخيرتين أيضا عن إثبات الحرمة . وثانيا : قوله ( عليه السلام ) : « لا تقرأنّ شيئا » ظاهر عرفا في القراءة المعهودة وهي الحمد والسورة ، فلا يشمل التسبيح ، ومع الشك في ذلك لا يصح التمسّك به وحينئذ فيحمل في الأخيرتين على مرجوحية القراءة بالنسبة إلى التسبيحات كما مرّ في حكم الأخيرتين . وثالثا : أنّ الذيل مجمل جدّا إذ فيه احتمالات . الأول : التبعية في الجهر والإخفات . الثاني : التبعية في الإنصات والاستماع . الثالث : في اختيار الحمد دون التسبيح . الرابع : في الجعل الأولى مع قطع النظر عن التسهيلات الأخر التي قررها الشارع . ومع هذه الاحتمالات كيف يعتمد عليه في الجزم بالحكم .