الجواز بقصد الجزئية أيضا [ 11 ] .
وأما في الأخيرتين من الإخفاتية أو الجهرية فهو كالمنفرد في وجوب القراءة أو التسبيحات مخيّرا بينهما [ 12 ] ، سواء قرأ الإمام فيهما أو
شرح
تثبت النسبة ، وعن خلاف من قال بالإباحة بناء على عدم الجزئية حينئذ ولكنّه مخدوش لإمكان قصد الجزئية للفرد بقراءة القرآن ، والذكر ، والدّعاء المشروع في الصلاة ويرشد إليه قوله ( عليه السلام ) : « كلّ ما ذكرت اللَّه فهو من الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الركوع حديث : 3 .، بل ومن إطلاقه يستفاد صحة قصد الجزئية لطبيعة الصلاة أيضا لكن لا بنحو الجزئية المقوّمة ، لأنّ للجزئية بنظر العرف ، مراتب متفاوتة ، وفي بعض أخبار علل الصلاة أنّ فيها « المداومة » على ذكر اللَّه عزّ وجلّ - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 7 .وإطلاقه يشمل كل ذكر للَّه تعالى ولو لم يكن من واجباتها .
[ 11 ] لما مرّ من إمكان استفادتها من الأدلة ، وأصالة عدم المانعية بعد قصور الأدلَّة عن إثباتها .
[ 12 ] لدليل التخيير ، وأصالة بقائه في جميع كيفيات الصلاة جماعة كانت أو غيرها ، مضافا إلى صحيح ابن سنان في أخيرتي الإخفاتية عن الصادق ( عليه السلام ) : « إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتّى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن ، فلا تقرأ خلفه في الأولتين وقال ( عليه السلام ) : يجزيك التسبيح في الأخيرتين قلت : أي شيء تقول أنت ؟
قال : « أقرأ فاتحة الكتاب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 9 ..
وظهوره في التخيير مما لا ينكر وإجمال الذيل . في أنّه ( عليه السلام ) يختار الفاتحة مطلقا أو حين الائتمام بغيره ، أو حين الإمامة لغيره لا يضرّ بالظهور ، مع أنّ المنساق منه عرفا هو الثاني ولعلّ وجه اختياره لها إنّما هو لأجل بيان التشريع عملا