تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
بالذكر [ 7 ] ونحوه . وأما إذا لم يسمع - حتّى الهمهمة - جاز له القراءة [ 8 ] . بل الاستحباب قويّ [ 9 ] . لكن الأحوط القراءة بقصد القربة المطلقة لا بنية الجزئية [ 10 ] ، وإن كان الأقوى
شرح
سكت واستمعت إلى قول المتكلَّم وهلَّت اللَّه تعالى بلساني ولا تنافي شيء من ذلك . ولو وصلت النوبة إلى الأصل العملي ، فالمقام من صغريات الأقلّ والأكثر للعلم بشمول الدليل للتكلَّم والشك في شموله لغيره فيرجع إلى الأصل ، وقد ورد النص على طبق هذا المتفاهم العرفي أيضا ، ففي صحيح أبي المعزى : « كنت عند أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) فسأله حفص الكلبي فقال : « إنّي أكون خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة ، فأدعو وأتعوّذ قال ( عليه السلام ) : نعم ، فادع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .، وفي خبر زرارة : « فأنصت وسبّح في نفسك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .وإطلاقهما يشمل صورة سماع القراءة أيضا . [ 7 ] للأصل ، ولما مرّ من الصحيح . [ 8 ] نصّا ، وإجماعا ، وتقدم في صحيح ابن الحجاج قوله ( عليه السلام ) : « وإن لم تسمع فاقرأ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .ونحوه غيره المحمول على الندب بقرينة صحيح ابن يقطين : « سألت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) عن الرجل يصلَّي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة . قال ( عليه السلام ) : لا بأس إن صمت وإن قرأ » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 13 .وهذا نصّ في الجواز ، ومثل صحيح ابن الحجاج ظاهر في الوجوب ، فيحمل على الندب مع قصوره عن إفادة الوجوب لولاه ، لكونه في مقام توهّم المنع ، فما نسب إلى جمع من وجوب القراءة منهم الشيخ في المبسوط لا وجه له كما لا وجه لما نسب إلى آخرين من الإباحة . [ 9 ] لما مرّ من أنّه مقتضى الجمع بين الأخبار وعلى ذلك جرت عادة الفقهاء في نظائر المقام . [ 10 ] خروجا عن خلاف ما نسب إلى الحلَّي من القول بالحرمة وإن لم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 45 | السيد عبد الأعلى السبزواري