تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
من الإخفاتية [ 1 ] إذا كان فيهما مع الإمام ، وإن كان الأقوى الجواز [ 2 ] مع الكراهة [ 3 ] . ويستحب - مع الترك - أن يشتغل بالتسبيح ، والتحميد .
شرح
اللَّه تعالى : * ( وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 15 .. وفي صحيح ابن خالد : « أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنّه يقرأ ؟ ، فقال ( عليه السلام ) : لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 8 .. فإنّ قوله ( عليه السلام ) : لا يعلم إما بمعنى لا يفهم قراءة الإمام ، لكون الصّلاة إخفاتية ، أو بمعنى يشك وهو أيضا في حكم القراءة من جهة الحمل على الصحة ، وعلى أيّ حال إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « لا ينبغي » الذي هو ظاهر في الكراهة يشمل الصورتين . وصحيح ابن يقطين « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام ، أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن قرأت فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 13 .. بناء على أنّ المراد بالصمت هو الإخفات ، كما عن جمع ، وإنّ المراد بالركعتين الأولتين ، لأنّهما المنساق منهما عند الإطلاق خصوصا بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « وإن سكت فلا بأس » لأنّ السكوت في الأخيرتين غير مأنوس عند المتشرّعة وحينئذ فعلى فرض ظهور القسم الأول والثاني في الحرمة يرفع اليد عنها بالقسم الثالث فتحمل على الكراهة جمعا . [ 1 ] لاحتمال الحرمة ، وخروجا عن خلاف من قال بها ، وإن لم يكن له دليل يصح الاعتماد عليه ، كما مرّ تفصيله . [ 2 ] للأصل ، بل الأصول بعد قصور الأدلَّة عن إثبات الحرمة . [ 3 ] نسبها الشهيد إلى الأشهر ، لما عرفت من قصور الأدلة عن إفادة الحرمة لولا المعارض فكيف بوجوده .