شرح
تعالى الأخبار المتكلَّفة لحكم هذه الجهة ، وما هذا حاله فكيف يجزم الفقيه بالفتوى بشيء فيه .
إذا تبيّن ذلك نقول : أما حكم أولتي الإخفاتية بحسب الأدلَّة الخاصة فهي على أقسام
ثلاثة :
الأول : المطلقات التي استظهر منها الحرمة كموثق ابن يعقوب : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الصّلاة خلف من ارتضي به أقرأ خلفه ؟
قال ( عليه السلام ) : من رضيت به فلا تقرأ خلفه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 14 ..
وخبر ابن كثير عن الصادق ( عليه السلام ) : « سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال ( عليه السلام ) : لا إنّ الإمام ضامن للقراءة - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ..
ولو كنا نحن وهذا الخبر لا نحكم بحرمة القراءة لأنّ المضمون عنه لا يحرم عليه أداء ما ضمنه الضامن .
وصحيح ابن مسلم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من قرأ خلف إمام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 ..
وفيه أنّ الفطرة هي الإسلام بعرضه العريض فمن ترك حكما من أحكامه - إلزاميا كان أو غيره - بل من ترك بعض محاسن أخلاقه يكون على غير الفطرة من هذه الجهة لا أن يكون على غير الفطرة الإسلامية رأسا بحيث كان كافرا ، ويدل على ما ذكرنا أخبار متفرّقة في أبواب مختلفة .
منها : قوله ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « خمس من الفطرة : تقليم الأظفار ، وقصّ الشارب ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، والاختتان » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 80 من أبواب آداب الحمام حديث : 8 ..
كما أنّ الكفر قد يكون من كل جهة ، وأخرى يكون من بعض الجهات ، ويدل عليه أخبار متفرّقة :