شرح
فساد الصلاة للعلم بزيادة الركن فيها أو نقصه ، مثل أن يظن في حال الجلوس بفعل السجدتين وعلم بأنّه على تقدير الإتيان بالسجدتين الركعة المتلبّس بها هي الرابعة ، فيظنّ بأنّ الركعة هي الرابعة فلازم اعتبار الظنّ في عدد الركعات البناء على الأربع ، ومقتضى عدم اعتباره في الأفعال إتيان السجدتين ، ويعلم أنّه على تقدير كون الركعة رابعة فالسجدتان على تقدير كون الركعة ثالثة فالصلاة نقصت ركعة ، وربما يستأنس لذلك بما ورد في تعليل الشك بعد الفراغ بأنّه « حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الوضوء حديث : 7 .، وبأنّ المأموم يتبع الإمام في الأفعال عند الشك فيها ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .، وبما ورد في اعتبار قول الصبيّ في عدد أشواط الطواف ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 66 من أبواب الطواف .الظاهر في اعتبار قوله في سائر ما يرجع إلى الطواف من الأجزاء والشرائط ويتم في الصلاة بعكس التشبيه ، وفي سائر أسباب الظن بعدم القول بالفصل هذه غاية ما يمكن أن يقال ، وفي الكل تأمل ، بل في بعضها منع واضح والمسألة محتاجة إلى التأمّل .
وقد يستدلّ أيضا بأنّ الصلاة كثيرة الأجزاء والتروك مع كثرة الابتلاء بها ، فلا بدّ من اعتبار الظنّ فيها تسهيلا وتيسيرا على الناس ، وبخبر إسحاق بن عمار : « إذا ذهب ووهمك إلى التمام أبدا في كل صلاة ، فاسجد سجدتي السهو بغير ركوع » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ..
ويمكن أن يستشهد لاعتباره في الأفعال بما ورد من اعتباره في القبلة ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل باب : 6 وغيره من أبواب القبلة .والوقت أيضا . ( 6 )( 6 ) راجع الوسائل باب : 14 وباب : 59 من أبواب المواقيت .وقد نقل في الجواهر القول باعتباره في الأفعال عن أكثر من عشرين كتابا .
وعن جميع من الفقهاء ، منهم الشيخ والشهيدان والمحقّقان وعن المحقّق الثاني : ( قدّس سرّهم ) : أنّه لا خلاف فيه ، والظاهر كفاية ذلك كلَّه - وإن أمكنت