مراعاة الاحتياط . وتظهر الثمرة فيما إذا ظنّ بالإتيان وهو في المحلّ ، أو ظنّ بعدم الإتيان بعد الدخول في الغير . وأما الظنّ بعدم الإتيان وهو في المحلّ ، أو الظنّ بالإتيان بعد الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشك أو كاليقين ، إذ على التقديرين يجب الإتيان به في الأول ويجب المضيّ في الثاني . وحينئذ فنقول : إن كان المشكوك قراءة أو ذكرا أو دعاء يتحقق الاحتياط بإتيانه [ 72 ] بقصد القربة ، وإن كان من الأفعال فالاحتياط فيه أن يعمل بالظنّ ثمَّ يعيد الصلاة . مثلا : إذا شك في أنّه سجد سجدة واحدة أو اثنتين - وهو جالس لم يدخل في التشهّد أو القيام - وظنّ الاثنتين يبني على ذلك ويتم الصلاة ثمَّ يحتاط بإعادتها [ 73 ] . وكذا إذا دخل في القيام أو التشهّد وظنّ أنّها واحدة يرجع ويأتي بأخرى ويتمّ الصلاة ثمَّ يعيدها [ 74 ] وهكذا في سائر الأفعال وله أن
شرح
المناقشة في بعضها - في حصول الظنّ بالحكم ، وعدم قصوره عن سائر الظنون الاجتهادية التي عليها مدار الاستنباط . هذا إذا لم يكن اطمئنانيا وإلَّا فهو من العلم العادي ، كما لا يخفى . مع أنّ اعتبار الظنّ في الأفعال في كثير من موارده مطابق للقاعدة ، كما نقله في الجواهر وإنّما تظهر الثمرة في موردين ذكرهما الماتن ، أما الاعتماد على ظنّ العدم مع بقاء المحل فلأنّه أولى من الشك . أما بطلان الصلاة بظن عدم الإتيان بالركن بعد تجاوز المحل فللأصل ، أما الحكم بقضاء السجدة والتشهّد المنسيين مع ظنّ العدم ، فللأصل . وأما بطلان الصلاة مع ظنّ زيادة الركن فلقاعدة الاشتغال ، وأما الرجوع إلى تدارك مظنون العدم فلأصالة عدم الإتيان ، وقاعدة التجاوز تختص بخصوص الشك المذكور فيها لفظه ، فراجع الجواهر وتأمّل .
[ 72 ] يعني : إذا ظنّ الإتيان وكان في المحل ، وأما إذا ظنّ به بعد الخروج عن المحل فلا وجه للتدارك ، سواء كان الظن بحكم الشك أو كان معتبرا .
[ 73 ] لاحتمال عدم اعتبار الظن ، فيكون من النقيصة العمدية حينئذ .
[ 74 ] لاحتمال عدم اعتبار الظن وجريان حكم الشك عليه فيكون من الشك