تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الخمس في الشك بين الأربع والخمس أو الثلاث والخمس . وأما الظنّ المتعلق بالأفعال ففي كونه كالشك أو كاليقين إشكال [ 71 ] ، فاللازم
شرح
فأعد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .فإنّ المتفاهم منه أنّه إن وقع وهمك على ما تفسد به الصلاة فاعمل بالوهم ، وإن وقع على ما تصح فاعمل به فهو متكفّل لصورة عدم وقوع الوهم على شيء ووقوعه على ما يفسد وعلى ما يصحّ بأوجز عبارة وأحسنها ، كما هو دأب الكتاب والسنّة في بيان الأحكام . [ 71 ] قد يعبّر عن ذلك ب ( قاعدة اعتبار الظن في الأفعال ) وحيث أنّ أجمع العبارات في المقام ما عن بعض أعاظم الفقهاء ( قدس سرهم ) ننقلها بعين كلماته الشريفة : قال : « الثانية : هل الظن معتبر في الأفعال أم لا ؟ المشهور نعم . واستدلّ عليه بعد نقل الإجماع بالنبويّ السابق ، بناء على شموله للشك في الأفعال ، وبأنّه لو كان الظن معتبرا في الركعة كان اعتباره في فعل من أفعال الصلاة أولى قطعا ، فإنّ الركعة ليست إلَّا مجموع الأفعال فإذا اعتبر في المجموع كان بالحجية في أبعاضها أولى ، بل يمكن عدّه من دلالة اللفظ بمفهوم الموافقة ، وبأنّ الأوليين إنّما لم يعتبر فيهما الشك ، لكونهما فرض اللَّه ، كما نصّ عليه في كثير من الروايات ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .، فإذا اعتبر الظن فيهما - كما هو المفروض - فاعتباره في مثل القراءة التي هي سنّة أولى ، ولا فرق بين القراءة والأركان قطعا ، وبأنّه كيف يعتبر الظن في الركعة التي لا تسقط بحال ، ولا يعتبر في مثل السورة التي تسقط بمجرّد الاستعجال ، وبأنّه لو فرضنا المصلَّي شاكَّا بين الاثنين والثلاث وكان شاكَّا في أنّه فعل السجدة من الركعة التي هو متلبّس بها أم لا ، وظنّ أنّه لو فعل السجدة كانت الركعة المتلبّس بها ثالثة - مثلا - وظنّ أنّه فعل السجدة ، فهل ترى أنّه يأخذ بظنّه بأنّ الركعة ثالثة ، لأدلَّة اعتبار الظن في الركعات ولا يأخذ بظنّه بتحقّق السجدة بل يلزم في بعض الفروض التفكيك بين الأخذ بالظنّ في الركعات وعدمه في الأفعال