لا يعمل بالظنّ بل يجري عليه حكم الشك [ 75 ] ويتم الصلاة ثمَّ يعيدها .
وأما الظنّ المتعلق بالشروط وتحققها فلا يكون معتبرا [ 76 ] ، إلا في القبلة والوقت في الجملة [ 77 ] . نعم ، لا يبعد اعتبار شهادة العدلين فيها - وكذا في الأفعال والرّكعات - وإن كانت الكلية لا تخلو عن إشكال [ 78 ] .
شرح
بعد المحل ، وحكمه المضيّ دون التدارك . هذا إذا كان عدم الاعتناء بالشك في مورد قاعدة التجاوز من باب العزيمة دون الرخصة ، وإلَّا فلا وجه للإعادة ، وكذا إن كان من باب العزيمة لكن أتى بها بقصد القربة المطلقة بناء على صحة ذلك في السجدة وإن كان الأحوط الإعادة فيما إذا قصد القربة المطلقة أيضا في خصوص السجدة ، لإمكان أن يستفاد مما ورد في سجدة العزيمة « أنّها زيادة في الفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .أنّ لها خصوصية خاصة مطلقا .
[ 75 ] فيأتي بالسجدة في الفرض الأول لقاعدة الاشتغال ، ويتركها ويمضي في صلاته في الفرض الثاني ، لقاعدة التجاوز ، ولكن عدم العمل بالظن خلاف الاحتياط ، لما تقدّم من الأدلَّة على اعتباره ، فالمتعيّن في الاحتياط هو الوجه الأول .
[ 76 ] للأصل بعد عدم الدليل على الاعتبار وإن كان مقتضى بعض ما تقدّم من الأدلَّة اعتباره فيها أيضا ، هذا إذا لم يكن اطمئنانيا وإلَّا فهو معتبر ، لكونه من العلم العادي ، كما عليه بناء الفقهاء في الفقه ، بل عن بعض : إنّ المراد بالعلم في الكتاب والسنّة هو الاطمئنان العادي .
[ 77 ] تقدّم في فصل القبلة ، والمسألة الرابعة من أحكام الأوقات فراجع .
[ 78 ] الظاهر أنّه لا إشكال في الكليّة ، لكون البينة من الحجج العقلائية في جميع الموارد ، ولم يردع عنها الشارع بل قرّرها بمثل خبر مسعدة ابن صدقة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 وقد تقدّم في ج : 1 من هذا الكتاب ص : 232 كتاب الطهارة .، وتقدّم تقريب استفادة التعميم منه ، ويمكن استفادة الأولوية مما ورد في عد