تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الاثنين ثمَّ تبيّن كونها ثلاثا بطلت [ 61 ] ، واستحب إعادتها ، بل تجب إذا كانت واجبة بالعرض [ 62 ] . ( مسألة 12 ) : إذا شك في أصل فعلها بنى على العدم إلا إذا
شرح
أقول : وهو مقتضى تسهيل الأمر في النافلة وظاهر ما تقدّم من خبري الحلبي والصيقل حيث بين فيهما كيفية إتيان التشهّد المنسيّ ولم يتعرّض لقضائه بوجه . إن قلت : مقتضى قاعدة إلحاق النافلة بالفريضة وجوب قضاء المنسيّ إلَّا مع الدليل على الخلاف . قلت : عمدة دليل القاعدة الإجماع ، وقوله ( عليه السلام ) : « كل سنّة إنّما يؤتى بها على جهة الفرض » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التشهّد حديث : 1 .، وظاهر العمومات ، ولكن المتيقّن من الأول - كظاهر الثاني - هو أصل كيفية الإتيان ، وأما أحكام الطوارئ فيشكل استفادتها منهما ، وأما العمومات فإن كانت في مقام إثبات حكم لذات الصلاة من حيث هي فلا ريب في شمولها ، وكذا إن ذكر فيها المكتوبة أو الفريضة وعلم أنّ ذكرهما من باب الغالب والمثال ، وأما إذا احتمل الاختصاص ، كما في جملة من أحكام الطواري المبنية على التشديد وكثرة الاهتمام المناسب للفريضة دون النافلة التي شرعت على التسهيل ، فالتمسّك بعموم تلك الأدلَّة فيها تمسك بالدليل في الموضوع المشتبه ، فيمكن أن يقال : إنّ القواعد التسهيلية تجري في النافلة دون ما كان على خلاف التسهيل إلَّا بدليل خاص يدل عليه . وأما حديث : « لا سهو في نافلة » ( 2 )( 2 ) تقدّم في صفحة : 387 .فلو لا استفادة اختصاصه بالشك في الركعات لشمل المقام أيضا ، وقد تقدّم الاختصاص به للقرائن الخارجية . [ 61 ] بناء على بطلانها بزيادة الركعة سهوا ، وتقدّم أنّه لا دليل عليه . [ 62 ] لبقاء عين الأمر الأول وعدم سقوطه مستحبّا كان - إن صار باطلا - أو واجبا بالعرض .