شرح
المحكمة إلَّا فيما خرج بالدليل ، ويظهر من المستند احتمال الإجماع ، بل ظنّه على البطلان في المقام ، فراجع ولكن احتمال الإجماع ، بل ظنّه ما لم يحصل الاطمئنان به لا اعتبار به .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ مقتضى الأصل عدم البطلان بالزيادة ، كما ثبت في محلَّه ، والدليل على الخلاف إما الإجماع فلم يثبت في النافلة أو الأخبار وهي ظاهرة الاختصاص بالفرائض ، كما لا يخفى على من راجعها ، ويأتي في المسألة العاشرة ما يناسب المقام .
ويستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .، ومن جواز قراءتها في النافلة ، ومما ورد في الإتمام في مورد القصر من أنّه قد زاد في فرض اللَّه ، أنّ حكم الزيادة لا يشمل النافلة ، فيبقى الأصل على حاله ، فما اختاره في الموجز والمسالك ومصباح الفقيه والمتن من عدم البطلان بزيادة الركن هو الأقوى ، ويشهد له كثرة مسامحة الشارع في النوافل على ما يأتي تعداد جملة من مواردها في فصل ( جميع الصلوات المندوبة ) .
وأما قاعدة الإلحاق فعمدة دليلها الإجماع وثبوته في المقام مشكل ، بل ممنوع . لكن المتيقّن منه ما إذا كان سهوا أو لأجل تدارك المنسيّ . وأما إذا تعمّد ذلك وأتى بقصد الجزئية في كل ركعة بركوعين وبأربع سجدات مثلا فهو خلاف المعهود في الشريعة ، وربما يعد مستنكرا عند المتشرّعة . وقال في مصباح الفقيه :
« لا خلاف على الظاهر في بطلان النافلة بزيادة الأركان عمدا » .
وأما خبر الصيقل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في الرجل يصلَّي الركعتين من الوتر ثمَّ يقوم فينسى التشهّد حتى يركع فيذكر وهو راكع .
قال ( عليه السلام ) : يجلس من ركوعه يتشهّد ثمَّ يقوم فيتم . قال : قلت :
أليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته ثمَّ سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهّد فيهما ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس النافلة مثل