من أفعالها تداركه وإن دخل في ركن بعده ، سواء كان المنسيّ ركنا أو غيره [ 59 ] .
شرح
الفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب التشهّد حديث : 1 .فإن كان المراد به أنّه إن نسي التشهّد وسلَّم في الركعتين ثمَّ قام إلى الثالثة وأتى بها بافتتاح مستقل ، فلا ربط له بالمقام بل يكون دليلا على جواز إتيان التشهّد المنسيّ في أثناء النافلة . وإن كان المراد به أنّه لم يسلَّم فيهما وأتى بالثالثة متصلة ، فهو مناف لما استقرّ عليه المذهب - من كون ركعة الوتر منفصلة عن ركعتي الشفع بالسلام ، فيحتمل من هذه الجهة على التقية لكون الاتصال مذهب أبي حنيفة وأصحاب الرأي . نعم ، يمكن أن يستشهد بإطلاق قوله ( عليه السلام ) :
« ليس النافلة مثل الفريضة » ، لعدم كون هذه الزيادة مضرّة فيها ، وبضميمة عدم الفصل بين الركوع وسائر الأركان يثبت التعميم إن تحقّق عدم القول بالفصل .
وأما خبر الحلبي : « عن الرجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثلاثة ، فقال ( عليه السلام ) : يدع ركعة ويجلس ويتشهّد ويسلَّم ثمَّ يستأنف الصلاة بعد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .، فظاهره أنّ الركوع كان لصلاة أخرى لا أن يكون زيادة في المأتيّ بها حتى يناسب المقام . نعم ، هو ظاهر في عدم جواز الصلاة في الصلاة ولو جاز لم يعبّر بقوله ( عليه السلام ) : « يستأنف الصلاة » ، بل يعبّر بمثل يبني على صلاته .
وخلاصة الكلام : إنّ المستفاد من الخبرين جواز قطع النافلة اللاحقة لقضاء الجزء المنسيّ من السابقة في النافلة ، كما مرّ في المسألة التاسعة عشرة من فصل ( قضاء الجزء المنسيّ ) .
[ 59 ] لجريان أصالة عدم البطلان فيها بعد ما تقدّم من عدم دلالة الأدلَّة الدالَّة على البطلان بالزيادة للنافلة ، ولكن الأحوط الاستئناف بزيادة الركن ، كما في نجاة العباد .