الفريضة ، فإن كان في المحل أتى به [ 55 ] ، وإن كان بعد الدخول في
شرح
العروض . واحتمال تبدّل الموضوع مدفوع : بكفاية الوحدة العرفية المتحققة في المقام ، ولأنّ العناوين الثانوية التي تعرض بها صفة الوجوب على النافلة أو النفل على الفريضة تعرضهما على ما هما عليه من الخصوصيات والأحكام .
تنبيهان - الأول : قد ذكر في أخبار المقام لفظ النافلة ، ويحتمل أن يراد بها النوافل اليومية المعهودة في الشريعة ، وهو ضعيف ، لأنّ منشأه الغلبة الوجودية ، وهي لا تكون موجبا لاختصاص اللفظ كما ثبت في محلَّه ، وأن يراد بها كلَّما ليس بواجب مطلقا فتشمل صلاة الصبيّ وصلاة الطواف الذي ليس جزء لحج ولا عمرة ، وصلاة الجمعة والعيدين في زمان الغيبة بناء على الاستحباب وهو احتمال حسن ثبوتا ، والجزم به مشكل إثباتا ، وأن يراد بها ما لا يكون واجبا بحسب نوعه فيكون أخص من الاحتمال الثاني ، إذ لا تشمل صلاة الصبيّ وصلاة الطواف الذي لا يكون جزء لهما ، وصلاة الجمعة والعيدين لوجوب جميع ذلك بحسب نوعها ، ويكون أعمّ من الاحتمال الأول ، لشمولها لمثل صلاة الحاجة والزيارة ونحوهما .
وهذا الاحتمال أيضا حسن ، بل هو المتيقّن من إطلاق لفظ النافلة بعد تضعيف الاحتمال الأول فيجب الرجوع في غيره - مما مرّ في الاحتمال الثاني ، وكذا الإعادة للاحتياط الاستحبابي - إلى عمومات أدلَّة أحكام الشكوك لوجوب الرجوع إلى العام عند إجمال المخصص المنفصل .
التنبيه الثاني : ظاهر المتن - كغيره - إنّ المعادة والقضاء المتبرّع بها عن الغير مندوبة فعلا . فإن كان نظرهم إلى رجحان نفس الإعادة من حيث هي ونفس التبرّع كذلك فلا ريب فيه ، وإن كان بالنسبة إلى ذات الصلاة . فمخدوش لوجوب أصل الصلاة في مورد التبرّع ، وكذا في المعادة بنحو ما مرّ في المسألة الحادية والعشرين من آخر فصل الجماعة . وبالجملة إنّ الندب فيهما من قبيل الوصف بحال المتعلَّق لا بحال الذات .
[ 55 ] لأصالة عدم الإتيان من غير دليل حاكم عليها ، إذ هو إن كان حديث « لا سهو في النافلة » فقد تقدّم أنّ المراد به خصوص الشك في الركعات بقرائن