تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الغير لم يلتفت [ 56 ] ، ونقصان الركن مبطل لها ، كالفريضة [ 57 ] ، بخلاف زيادته فإنّها لا توجب البطلان على الأقوى [ 58 ] ، وعلى هذا فلو نسي فعلا
شرح
خارجية ، وإن كان أولويته في الأفعال من الشك في الركعات في عدم الاعتبار فهي ممنوعة ، مع أنّه لا اعتبار بها ما لم تكن قطعية . [ 56 ] لقاعدة التجاوز من غير دليل حاكم عليها . [ 57 ] لقاعدة انتفاء المركب بانتفاء أحد أجزائه من غير ما يصلح لتخصيصها بالنافلة . وما تقدّم من صحيح ابن مسلم ( 1 )( 1 ) تقدّم في صفحة : 387 .يراد به السهو في عدد الركعات لا مطلق السهو . ولا فرق فيه بين العمد وغيره . وكذا نقصان غير الركن مما يعتبر في الصلاة مطلقا ، كالفاتحة وذكر الركوع والسجدة الواحدة إن كان ذلك عن عمد أو جهل بالحكم الملحق به . وبالجملة : النافلة في نقصان الأجزاء والشرائط ، بل في كل شيء حتى المندوبات والمكروهات كالفريضة إلَّا فيما دلّ الدليل على الخلاف من جواز ترك السورة ، والاستقبال في حال المشي أو غيرهما مما تقدّم ويأتي ، وقد جعلوا ذلك قاعدة محكمة ، وهي قاعدة أنّ كل سنة إنّما يؤتى بها على جهة الفريضة ، وقد ذكرنا في هذا الكتاب ما يتعلَّق بها من النص والإجماع . وفي الجواهر أرسل إطلاق أنّ النافلة مثل الفريضة مطلقا إلَّا ما خرج بالدليل إرسال المسلَّمات ، فراجع . [ 58 ] بدعوى اختصاص هذه الأحكام المخالفة للأصل بالفريضة ، لذكر ( المكتوبة ) في بعض أخبار الزيادة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .وإيجاب الإعادة في بعضها الآخر ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .المختص بالفريضة أيضا . وفيه : أنّ ذكر المكتوبة من باب الغالب والمثال فلا ينافي عموم الحكم خصوصا بملاحظة قاعدة إلحاق النافلة بالفريضة وجعلها في الجواهر من القواعد
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 390 | السيد عبد الأعلى السبزواري