تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
مفسدا فيبني على الأقل [ 52 ] ، والأفضل البناء على الأقل مطلقا [ 53 ] . ولو عرض وصف النفل للفريضة - كالمعادة ، والإعادة للاحتياط الاستحبابي ، والتبرّع بالقضاء عن الغير - لم يلحقها حكم النفل ، ولو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم الفريضة ، بل المدار على الأصل [ 54 ] . وأما الشك في أفعال النافلة فحكمه حكم الشك في أفعال
شرح
على أحد الطرفين ، وثالثة : بأنّ المنساق من قوله ( عليه السلام ) : « لا سهو في النافلة » بعد استفادة الشك في الركعات منه هو نفي الإلزام المطلق ، وهو عبارة أخرى عن التخيير ، كما أنّه المتفاهم عرفا من قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم : « ليس عليك شيء أو سهو » ، فيدلّ على نفي الإلزام في البين في الشك في ركعات النافلة مطلقا لا بالنسبة إلى البناء على الأكثر والاحتياط ، ولا بالنسبة إلى البناء على الأقل ، ورابعة : بأنّ لازم ترك أصل النافلة وعدم وجوب الاحتياط في الشك في ركعاتها هو كفاية الامتثال الاحتمالي فيها الحاصل من التخيير إلَّا إذا كان الأكثر مبطلا . [ 52 ] لظهور كلمات الأصحاب فيما لم يكن البناء عليه مبطلا ، وإطلاق بعضها منزل عليه أيضا ، مع أنّ هذا الحكم نحو تسهيل وتيسير في النافلة كسهولة الأمر في أصلها ، وفي البناء على الأكثر المبطل إن استحبّت الإعادة تكون خلاف السهولة ، وإلَّا فهو خلاف ما تسالموا عليه من أنّ مقتضى القاعدة كونها ثنائية إلَّا ما خرج بالدليل . فما عن بعضهم من احتمال إبقاء الإطلاق على حاله فيشمل الأقل والأكثر مع الصحة وعدمها ، ويتعيّن عليه الإعادة لو اختار الثاني ضعيف جدّا ، كما في الجواهر . [ 53 ] لما مرّ من مرسل الكليني ، ودعوى الإجماع عن جميع ، منهم المحقق ( رحمه اللَّه ) في المعتبر ، ويمكن أن يكون تيقّن الأقل وكونه أشق منشأ للأفضلية أيضا ، كما في الجواهر . [ 54 ] لأنّه المنساق من الأدلَّة اللفظية ، ولاستصحاب الحكم الثابت قبل .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 388 | السيد عبد الأعلى السبزواري