تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الدائرة - [ 87 ] ، وأحوط منه عدم أقربيته مع ذلك إلى الكعبة وأحوط من ذلك تقدم الإمام - بحسب الدائرة - وأقربيته مع ذلك إلى الكعبة [ 88 ] .
شرح
هذا ولكن يرد عليه : أنّ تحقق الإجماع العملي من فقهاء الإمامية مشكل جدّا ، بل ممنوع . نعم ، لا ريب في تحقق السيرة من المسلمين عليها ، ولكن انتهاؤها إلى زمن المعصوم ( عليه السلام ) بالنحو المتحقق في هذه الأعصار أول الكلام وإن كان لا يبعد ذلك فيكفي حينئذ في الحكم عدم إشارة منهم ( عليه السلام ) إلى الردع في مثل هذا الأمر الذي يكون محل الابتلاء وكونه مسكوتا عنه حتّى أنّه لم يسأل عنه أحد من الرواة ولم يبيّنه الإمام ( عليه السلام ) ابتداء أيضا فيعلم من ذلك إمضاؤهم ( عليهم السلام ) لهذه الجماعة وإلَّا لصدر الإنكار ولو على نحو الإجمال والإشارة ، كما صدر الإنكار على الجماعة في النافلة ، وبطلانها خلف المقاصير المحدثة في زمن خلفاء الجور وغيرهما من البدع المستحدثة بعد النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) التي أنكرها المعصوم ( عليه السلام ) . [ 87 ] لاحتمال أن يكون التقدّم والتأخّر ملحوظا بحسبها في هذه الجماعة وبناء على جواز تساوي المأموم مع الإمام في الموقف يصح التساوي فيها أيضا . [ 88 ] يتصوّر ذلك في خصوص زوايا البيت الشريف فقط . ووجه التردّد وعدم الجزم : عدم وصول الردع عن السيرة الحاصلة في الجماعة بنحو الاستدارة حول الكعبة ، والذين تقوم بهم السيرة غير ملتزمين بعدم التقدّم على الإمام بحسب الدائرة ، ولا ملاحظة عدم الأقربية منه في زوايا البيت الشريف فورد الإمضاء على السيرة المشتملة على هذه الجهات ، كما هو واضح لمن تأمّل جماعتهم في أيّام الموسم ، فهذا النحو من الجماعة سواء إقامتها العامة أو الخاصة أو هما معا ، موجب لتحقق الإمضاء والتقرير بالنحو الأعم .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36 | السيد عبد الأعلى السبزواري