تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( فصل في أحكام الجماعة ) ( مسألة 1 ) : الأحوط ترك المأموم القراءة في الركعتين الأوليين .
شرح
( فصل في أحكام الجماعة ) لا بدّ أولا من تقديم أمور : الأول : إنّ مورد البحث تارة في الأوليين من الإخفاتية ، وأخرى في الأوّلتين من الجهرية ، وثالثة في الأخيرتين من الإخفاتية ، ورابعة في الأخيرتين من الجهرية ، ويأتي كلّ ذلك في هذه المسألة إن شاء اللَّه تعالى . الثاني : مقتضي الأصل اللفظي والعملي والمرتكزات بقاء جميع ما كان ثابتا للصلاة - واجبا كان أو مندوبا ، شرطا أو جزءا أو مانعا في صلاة الجماعة أيضا إلَّا مع الدليل على السقوط فيها فلا يجد المسلمون فرقا فيها بين الصّلاتين إلَّا ما ثبت لديهم من المخالفة في مذهبهم . نعم ، قد جرت عادتهم على التمييز بين الإمام المرضيّ وغيره بترك القراءة خلف الأول والقراءة خلف الثاني ، ولا ريب أنّ ذلك مخالف للمجاملة المأمور بها والمرغب إليها ، وحينئذ فالإطلاقات الدالَّة على ترك القراءة مطلقا لا ظهور لها في الحرمة بقول مطلق ، لورودها في مقام ردعهم عن عادتهم لا لبيان حكم اللَّه الواقعي من كلّ جهة ، واحتمال ذلك يكفي في عدم الجزم بالحرمة . الثالث : قد ثبت في الأصول أنّ الأمر الوارد بعد الحظر ، بل في مورد توهمه لا ظهور له في الوجوب وكذا النهي الوارد في مورد توهم الأمر لا ظهور له في الحرمة للاحتفاف بما يصلح للإجمال والإهمال إن لم يكن ذلك من القرينة على الخلاف ، وإلَّا فالمرجع إنّما هو القرينة فقط .