شرح
الصلاة وأنا خلف الإمام ، قال ( عليه السلام ) : إذا سلَّم فاسجد سجدتين ولا تهب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 ..
ويدل عليه أيضا المستفيضة الدالَّة على عدم ضمان الإمام ، كصحيحي زرارة ، ففي أحدهما « عن الإمام يضمن صلاة القوم ، قال ( عليه السلام ) : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .، وفي الآخر « ليس على الإمام ضمان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .، وفي صحيح ابن وهب : « أيضمن الإمام صلاة الفريضة ، فإنّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمن ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا يضمن أيّ شيء يضمن - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 ..
وعن الشيخ في الخلاف ، والمبسوط : إنّه لا يجب عليه سجود السهو بل ادّعي عليه الإجماع ، واختاره السيّد ( رحمه اللَّه ) ونقله عن جميع الفقهاء إلَّا مكحول . واستدلّ عليه بقوله ( عليه السلام ) : « ليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 8 .، وخبر محمد بن سهل : « الإمام يحمل أوهام من خلفه إلَّا تكبيرة الإحرام » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5 .، وموثق عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل سها خلف الإمام بعد ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبّر ولم يسبّح ولم يتشهّد حتى يسلم ، فقال ( عليه السلام ) : جازت صلاته وليس عليه إذا سها خلف الإمام سجدتا السهو ، لأنّ الإمام ضامن لصلاة من خلفه » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5 .، وقريب منه موثقه الآخر ( 8 )( 8 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 7 ..
ويرد على الإجماع مضافا إلى أنّه منقول ، ما احتمله في المستند من كون المراد به إجماع العامة لا الخاصة . وعلى الخبر الأول بأنّ المراد بالسهو فيه خصوص الشك ، كما مرّ سابقا ، وعلى الثاني بأنّه مجمل يحتمل وجوها : من كون المراد بالأوهام الظن أو الشك ، أو الأعم ، ولا وجه للأخذ بإطلاقه ، وعلى الأخير بموافقته للعامّة ، ومعارضته بالمستفيضة الدالَّة على عدم الضمان وطريق الاحتياط أن يأتي به رجاء .