تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
( الثاني ) : لو حصلت زيادة سهوا أو نقيصة كذلك ، أو ما يوجب سجود السهو في صلاة الجماعة ، فإما أن يكون مشتركا بين الإمام والمأموم أو يختص بالإمام فقط أو بالمأموم . أما الأول : فيجب على كل منهما أن يعمل بموجبة ولا يسقط عن أحدهما بفعل الآخر . وأما الثاني : فلا إشكال في وجوب موجبه على الإمام ، نصّا وإجماعا ، إنّما الكلام في أنّه هل يجب على المأموم سجود السهو لمتابعة الإمام أم لا ؟ والمشهور بين المتأخّرين اختصاص سجود السهو بخصوص الإمام وعدم وجوبه على المأموم ، للأصل بعد عدم الدليل عليه ، لكن عن الشيخ ( قدّس سره ) في المبسوط ، وعن الوسيلة والسرائر أنّه يجب على المأموم متابعة الإمام في سجود السهو وإن لم يفعل موجبه مستندا إلى موثق عمار : « سألته عن رجل يدخل مع الإمام وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فسها الإمام ، كيف يصنع الرجل ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا سلَّم الإمام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمّها وسلَّم سجد الرجل سجدتي السهو » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 7 .. وفيه : مضافا إلى موافقته للعامّة أنّه يمكن أن يكون سهو الإمام أوجب سهو المأموم أيضا ، وإنّما خص الإمام بالذكر من باب ذكر أفضل الفردين والاستغناء عنه من الآخر لا التخصيص ، هذا مع إعراض المشهور عنه . وأما الثالث : فلا خلاف ، كما في الحدائق ، أنّه لا يجب على الإمام شيء ويقتضيه الأصل أيضا ، إنّما الكلام في أنّه هل يجب على المأموم سجود السهو عند إتيان موجب أو لا ؟ وكذا في قضاء الجزء المنسيّ . ونسب إلى المشهور وجوبه عليه ، لعموم أدلَّة وجوبها ، وخصوص صحيح ابن الحجاج : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الرجل يتكلَّم ناسيا في الصلاة ، يقول : أقيموا صفوفكم ، قال ( عليه السلام ) : يتم صلاته ثمَّ يسجد سجدتي السهو » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .والظاهر منه كون الرجل مأموما . وخبر منهال القصاب : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : أسهو في