تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وإن كان بينهما قدر مشترك - كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع - يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك [ 45 ] لأنّ كلا منهما ناف للطرف الآخر من شك الآخر ، لكن الأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها [ 46 ] . وإذا اختلف شك الإمام مع المأمومين - وكان المأمومون أيضا مختلفين في الشك - لكن كان بين شك الإمام وبعض المأمومين قدر مشترك يحتمل رجوعهما [ 47 ] إلى ذلك القدر المشترك ثمَّ رجوع البعض الآخر إلى الإمام ، لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضا ، بل الأحوط في جميع صور أصل المسألة إعادة الصلاة ، إلَّا إذا حصل الظنّ من رجوع أحدهما إلى الآخر [ 48 ] .
شرح
[ 45 ] عن الشهيد في المسالك الجزم به ، ونسبه المجلسي إلى المشهور ومعنى قوله ( قدّس سرّه ) : لأنّ كلا منهما . . أن الإمام موقن بأنّها ليست برابعة ، والمأموم موقن بأنّها ليست بثانية ، أو بالعكس وهما متّفقان في تجويز الثلاث ، فيرجع كل منهما إلى يقين الآخر ، ويتعيّن عليهم اختيار الثلاث ويبنون عليها . [ 46 ] لإمكان دعوى خروج مثل هذه عن منصرف نصوص رجوع الإمام إلى المأموم وبالعكس ، ولكنه بعيد ، لأنّ الحكم ليس تعبّديا محضا حتى يقتصر على منصرف إطلاق الدليل . نعم ، لا ريب في أنّه من الأفراد النادرة في الجملة . [ 47 ] لعين ما مرّ آنفا . وأمّا وجه قوله ( قدّس سرّه ) : ثمَّ رجوع البعض الآخر إلى الإمام ، فقد تقدّم في المسألة الثامنة ، فراجع . وحينئذ فلو شكّ الإمام بين الثلاث والأربع وبعض المأمومين بين الاثنين والثلاث ، وبعضهم بين الاثنين والثلاث والأربع يبني الجميع على الثلاث ، لكونه القدر المشترك بينهم . [ 48 ] لاحتمال دوران الحكم مدار حصوله مطلقا . فروع - ( الأول ) : لو علم المأموم بمخالفة اعتقاده مع اعتقاد الإمام ، فالظاهر صحة بقائه على الائتمام ما لم يعلم ببطلان صلاة الإمام ، وإن كان الأحوط قصد الانفراد من حين العلم بها .