ورجع الشاك منهم إلى الإمام [ 40 ] لكن الأحوط إعادتهم الصّلاة . [ 41 ] إذا لم يحصل لهم الظنّ وإن حصل للإمام [ 42 ] .
( مسألة 9 ) : إذا كان كلّ من الإمام والمأمومين شاكا فإن كان شكَّهم متحدا كما إذا شك الجميع بين الثلاث والأربع - عمل كلّ منهم عمل ذلك الشك [ 43 ] . وإن اختلف شكه مع شكهم ، فإن لم يكن بين الشكين قدر مشترك - كما إذا شك الإمام بين الاثنتين والثلاث والمأمومون بين الأربع والخمس - يعمل كلّ منهما على شاكلته [ 44 ] ،
شرح
الاختلاف بنحو ما ذكر في السؤال لا الاتفاق من كل حيثية وجهة فإنّه نادر جدّا ، ويكون من التعليق على النادر خصوصا مع كثرة المأمومين .
[ 40 ] لصدق عدم سهو الإمام حينئذ بعد رجوعه إلى المتيقّن فيشمله دليل رجوع المأموم إليه إن لم يسه ، وجعل ذلك في الحدائق الأشهر الأظهر .
ودعوى : أنّه لا بدّ وأن يكون عدم سهوه من قبل نفسه لا بواسطة الرجوع إلى غيره بلا شاهد ، بل على خلافها الشاهد من الإطلاق والتسهيل مهما أمكن للشارع إليه السبيل . ويبقى على الماتن ( رحمه اللَّه ) سؤال الفرق حينئذ بين المقام وما تقدّم منه من عدم رجوع الشاكّ إلى الظانّ .
[ 41 ] إن توقّف الاحتياط على الإعادة ، ولكن قد يحصل بصلاة الاحتياط .
كما إذا كان المأموم شاكَّا بين الثلاث والأربع وكان الإمام بانيا عليه لرجوعه إلى المتيقّن من المأمومين بذلك فيتمّ المأموم الشاكّ صلاته حينئذ مع الإمام ، ويبني على الأكثر ، ثمَّ يأتي بوظيفة الشاكّ بين الثلاث والأربع .
[ 42 ] فيكون من رجوع الشاكّ إلى الظانّ الذي جزم ( قدّس سره ) بعدمه في المسألة السادسة ، ولا يخلو قوله هناك عن تهافت مع المقام في الجملة بناء على ما قلناه .
[ 43 ] لعموم أدلَّته الشامل للمقام أيضا ، ولا خلاف فيه من أحد .
[ 44 ] لعدم موضوع للرجوع حينئذ ، فلا محيص لكل منهما إلَّا من العمل بوظيفته .