لم يرجع إليهم [ 37 ] ، إلَّا إذا حصل له الظَّن من الرجوع إلى أحد الفريقين [ 38 ] .
( مسألة 8 ) : إذا كان الإمام شاكا والمأمومون مختلفين بأن يكون بعضهم شاكا وبعضهم متيقنا - رجع الإمام إلى المتيقن منهم [ 39 ]
شرح
[ 37 ] للأصل بعد عدم الدليل على الرجوع في هذه الصورة ، مع أنّ الرجوع إلى أحدهما دون الآخر من الترجيح بلا مرجح ، والرجوع إليهما معا غير ممكن ، ويشهد لعدم صحة الرجوع قوله ( عليه السلام ) في المرسل - على نسخة الفقيه - : « ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه باتفاق منهم . . إلى أن قال ( عليه السلام ) : فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط والإعادة الأخذ بالجزم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 8 ..
ومعنى قوله ( عليه السلام ) : « في الاحتياط . . » أن يعمل كل من الإمام والمأموم عند اختلافهم على ما يقتضيه تكليفه من البناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط إن اقتضى شكَّه ذلك ، والإعادة إن اقتضاها شكَّه حتى يحصل الجزم بفراغ الذمّة ، وفي نسخة الكافي والتهذيب ضبطه هكذا : « فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة الأخذ بالجزم » بإسقاط العاطف من الإعادة ويمكن إرجاعه إلى ما قلناه ، كما لا يخفى .
[ 38 ] لأنّه من العمل بالظنّ حينئذ ، ولا إشكال في صحته .
[ 39 ] لأنّ المراد بالإيقان في مرسل يونس صرف وجوده الصادق على يقين البعض أيضا ، كما نسبه في الحدائق إلى بعض محقّقي مشايخه ، وجعله الأشهر الأظهر ، واختاره في مصباح الفقيه ، والتعبير بصيغة الجمع في قوله ( عليه السلام ) :
« بإيقان منهم » إنّما هو لأجل الغالب لا التقييد بالجمع لندرة ذلك خصوصا مع كثرة المأمومين .
وأما على نسخة الفقيه ( باتفاق منهم ) فالظاهر أنّ المراد بالاتفاق عدم