تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
لا يرجع إلى الظانّ [ 36 ] ، إذا لم يحصل له الظنّ . ( مسألة 7 ) : إذا كان الإمام شاكا والمأمومون مختلفين في الاعتقاد
شرح
المركب . . « إلى أن قال » هذا إذا لم يحصل من يقين الآخر للظانّ يقين ، وإلَّا فيرجع إليه البتّة ، بل لم يحصل له ظنّ أقوى من ظنّه ، وإلَّا فالظاهر عدم الخلاف في رجوعه إلى يقينه » . [ 36 ] للأصل بعد كون المراد من الحافظ الذي يرجع إليه خصوص العالم ، ويؤيّده نقل المرسل في نسخة الكافي : « ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه بإيقان منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 8 .. وفيه : أنّ المراد بالحفظ أعمّ مما كان بالعلم أو بكل ما كان حجة شرعا ، ولفظ الإيقان - الذي نقل في الكافي - أخذ بنحو الطريقية لا الموضوعية الصرفة ، فيقوم مقامه كلَّما تكون حجة شرعا ويعضده قوله ( عليه السلام ) : « إذا لم يسه الإمام » فإنّ الظاهر أنّ المناط في رجوع الإمام إلى المأموم أو العكس واحد ، وهو عدم السهو ووجود حافظ في الجملة في البيّن ، فالتعبير بالإيقان في أحد الطرفين وعدم السهو في الآخر عبارة أخرى عن الحفظ ، ولا وجه للتمسّك بالأصل بعد ذلك . فما هو المشهور من رجوع الشاكّ منهما إلى الظانّ هو الأقرب ، ويؤيّد رجوع الشاكّ إلى الظانّ بعض ما تقدّم في رجوع الظانّ إلى المتيقّن . ثمَّ لا يخفى قلَّة الثمرة للفرعية جدّا ، إذ كيف يعلم المأموم في أثناء الصلاة أنّ الإمام ظانّ أو متيقّن ، وكذا العكس . وأما المتيقّنان فلا يرجع أحدهما إلى الآخر بلا خلاف أجده ، كما في الجواهر . وكذا لو كان كل منهما ظانّا بخلاف الآخر ، وظاهر الأصحاب عدم رجوع أحدهما إلى الآخر حينئذ ، كما في الحدائق ، وقد ذكر ( قدّس سره ) صورا تبلغ خمس عشرة صورة ، فراجع ، ويأتي حكم بعضها في المتن .