تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الخامس : الشك البدوي الزائل [ 29 ] بعد الترويّ ، سواء تبدل باليقين بأحد الطرفين أو بالظنّ المعتبر أو بشك آخر . السادس : شك كلّ من الإمام والمأموم مع حفظ الآخر [ 30 ] فإنّه
شرح
مشكل ، فالأحوط للثاني العمل بمقتضى الأصول والقواعد . ( الثاني ) : لا يلحق كثير السهو بكثير الشك ، للأصل والإطلاق وإرادة الشك من قولهم ( عليهم السلام ) : « إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض على صلاتك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 وحديث : 1 .قال في الجواهر : « مما يؤيّد حمل لفظ السهو على الشك زيادة على ما عرفت نقل الإجماع إن لم يكن محصلا على أنّ جميع أحكام السهو من تلافي المسهو عنه إن كان في المحل وعدم تلافيه في خارجه والقضاء خارج الصلاة لو كان سجدة ونحوها ، وبطلان الصلاة لو كان ركنا إلى غير ذلك تجري بالنسبة إلى كثير السهو » . ( الثالث ) : لو كان كثير الشك فيما لا حكم له كما إذا كان كثير الشك في الشيء بعد تجاوز المحل ، أو بعد الفراغ من الصلاة لا يكون بذلك كثير الشك لا فيه ولا في غيره كما صرّح به في الجواهر . [ 29 ] لأنّ الظاهر عرفا من الشك الذي ورد له حكم في الأدلَّة الشك الثابت المستقرّ لا الحادث الزائل المتبدّل إلى غيره فيكون حدوثه كالعدم حينئذ ، ويعمل بحكم المتبدّل إليه إن كان له بقاء وإلَّا فلا حكم له أيضا . [ 30 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر ، وإنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، كما في المدارك ، وقد يجعل ذلك من القواعد المعتبرة الفقهية ، وهي قاعدة : عدم اعتبار شك الإمام مع المأموم وبالعكس . ويدل عليها مضافا إلى الإجماع جملة من الأخبار : منها : صحيح البختري عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « ليس على الإمام