يرجع الشاك منهما إلى الحافظ لكن في خصوص الركعات [ 31 ] لا في الأفعال [ 32 ] حتّى في عدد السجدتين ، ولا يشترط في البناء على حفظ الآخر حصول الظنّ للشاك ، فيرجع وإن كان باقيا على شكَّه على
شرح
من ترجيح المرجوح على الراجح .
[ 31 ] لظواهر ما تقدّم من النصوص ، ولأنّه المتيقّن من الإجماع .
[ 32 ] قال في الجواهر : « ويظهر من صاحب المدارك ، بل هو المنقول عن جدّه أيضا ، بل ربما تبعه عليه بعض من تأخّر عنه أنّه لا فرق في الحكم بين الأفعال والركعات ، بل نسبه في المدارك إلى الأصحاب ، وهو لا يخلو عن تأمّل ، للشك في شمول الأدلَّة له » . فإنّ الدليل إن كان إجماعا فلم يتحقّق بالنسبة إلى الأفعال ، وإن كان الأخبار ، فالمنساق منها الشك في الركعات للقرائن الخارجية والداخلية ، بل يمكن أن يقال : إنّ إطلاق السهو في أحكام الخلل ظاهر في الشك في الركعات إلَّا مع القرينة على الخلاف . نعم ، لو قيل بإطلاق صحيح البختري لشمل الأفعال أيضا ، ولكنه مما لم يقل به أحد ، فيكون المنساق منه كسائر الأخبار خصوص الشك في الركعات أيضا .
نعم ، مقتضى الوجه الاعتباري الذي تقدّم هو التعميم حتى بالنسبة إلى الأفعال أيضا ، وكذا لو قلنا بأنّه إذا صحّ الرجوع في الشك في الركعات صحّ في الأفعال بالأولوية ، ولكن الكلام في صحة الاكتفاء بهما .
والظاهر أنّهما لا يقصران عن سائر الظنون الاجتهادية الذي يعتمدون عليها في استنباط الأحكام ، فراجع مباحث الفقه لا سيما أبواب المعاملات . هذا إذا لم يحصل من الرجوع الظن ، وإلَّا فهو معتبر .
إن قيل : فعلى هذا فليرجع كل منهما إلى الآخر في سائر أحكام الخلل أيضا .
يقال : لا بأس به لولا ظهور الإجماع على الخلاف ، هذا إذا لم يحصل الظن ، وإلَّا فيصحّ حينئذ لما يأتي من اعتباره في الأفعال من أي منشأ حصل .