تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( مسألة 3 ) : إذا لم يلتفت إلى شكه ، وظهر بعد ذلك خلاف ما بنى عليه ، وأنّ - مع الشك في الفعل - الذي بنى على وقوعه لم يكن واقعا ، أو أنّ ما بنى على عدم وقوعه كان واقعا يعمل بمقتضى ما ظهر ، فإن كان تاركا لركن بطلت صلاته ، وإن كان لغير ركن - مع فوت محلّ تداركه - وجب عليه القضاء فيما فيه القضاء ، وسجدتا السهو فيما فيه ذلك وإن بنى على عدم الزيادة فبان أنّه زاد يعمل بمقتضاه من البطلان أو غيره . من سجود السهو [ 21 ] . ( مسألة 4 ) : لا يجوز له الاعتناء بشكه [ 22 ] فلو شك في أنّه ركع
شرح
[ 21 ] كل ذلك لقاعدة عدم الإجزاء في امتثال الأوامر الظاهرية إذا بان الخلاف ، فيجب حينئذ العمل بمقتضى التكليف الواقعي وهو قد يقتضي الإعادة كما في الصورة الأولى ، أو قضاء المنسيّ مع سجدتي السهو كما في الصورة الثانية ، أو مجرّد سجود السهو كما في الأخيرة . [ 22 ] لظاهر النص ، والفتوى ، والتصريح في النصوص أنّ اعتناء كثير الشك بشكَّه إطاعة للشيطان - كما تقدّم - وكيف يعقل أنّ يرخص الشارع في إطاعته ، فالحكم عزيمة لا رخصة . وعن المحقق الأردبيلي التخيير بين عدم الاعتناء والاعتناء إن فسادا ففسادا ، وإن احتياطا فاحتياطا ، وإن تداركا أو قضاء فكذلك . وعن الشهيد في الذكري احتماله ، واستدلّ عليه تارة : بورود الأمر في الأدلَّة مورد توهّم الحظر ، فلا يدل إلا على نفي الحظر . ويرد : بأنّه وإن كان كذلك ولكن كيف يناسب التخيير والترخيص ما عد الاعتناء به من إطاعة الشيطان . وأخرى : بصحيح زرارة وأبي بصير : « قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلَّى ولا ما بقي عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : يعيد ، قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كل ما أعاد الشك ، قال ( عليه السلام ) : يمضي في شكَّه ثمَّ قال : لا