تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الأقوى [ 33 ] ولا فرق في المأموم بين كونه رجلا أو امرأة عادلا أو فاسقا واحدا أو متعددا [ 34 ] والظانّ منهما أيضا يرجع إلى المتيقن [ 35 ] ، والشاك
شرح
[ 33 ] لإطلاق الأدلَّة ، ولأنّ رجوع كل من الإمام والمأموم إلى الآخر في الركعات معتبر شرعا في مقابل اعتبار الظن فيها ، فلو كان مقيّدا بحصول الظن لم يكن وجه لعدّه أمرا مستقلا في قبال اعتبار الظن ، بل يكون من أفراده حينئذ . نعم ، الغالب حصول الظن من الرجوع في الجملة ، ولكنّه لا يكون مقيّدا به ، للإطلاقات . [ 34 ] لظاهر الإطلاق ، وظهور الاتفاق ، وأما ما في مرسل يونس من ظهوره في صورة تعدّد المأموم . ففيه - أولا : أنّه جواب عمّا فرضه السائل من التعدّد . وثانيا : الغلبة الوجودية في تعدّد المأموم في صلاة الجماعة تمنع عن تقييد المطلقات به كما ثبت في محلَّه من أنّ القيود التي تكون كذلك لا تصلح للتقييد ، والظاهر شمول الإطلاقات للصبيّ ، ولما إذا كان المأموم من العامة أيضا ، أو كان الإمام منهم وكان المأموم من الخاصة ، وكذا إذا كانت الجماعة منهم وكان واحد من المأمومين من الخاصة ، وإن كان الأحوط مراعاة حصول الظن في جميع ذلك . [ 35 ] لإطلاق الأدلَّة الشامل لذلك أيضا ، ولأنّ صلاة الجماعة تعدّ صلاة واحدة عرفا . بل وشرعا أيضا ، ومع تحقق اليقين في الصلاة الواحدة لا وجه للاعتماد على الظن . ونوقش فيه : أولا : بأنّ المتفاهم من الأدلَّة أنّ الشاكّ يرجع إلى الحافظ ، والظانّ ليس بشاكّ حتى يشمله دليل الرجوع ، وعلى فرض إرادة الأعم من الشك والظن من أدلَّة المقام يكون ما دلّ على حجية الظن في الركعات حاكما على هذه الأدلة . وفيه : أنّه يشكّ في شمول إطلاق أدلَّة اعتبار الظن في الصلاة لهذه الصورة ، فلا يجري أصل دليله فضلا عن أن يكون حاكما . وثانيا : ظاهر أخبار المقام أنّ موردها من كان وظيفته العمل بقواعد الشك