تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أم لا ؟ لا يجوز له أن يركع وإلَّا بطلت الصلاة [ 23 ] . نعم ، في الشك في القراءة أو الذكر إذا اعتنى بشكه وأتى بالمشكوك فيه بقصد القربة لا بأس به [ 24 ] ما لم يكن إلى حد الوسواس [ 25 ] . ( مسألة 5 ) : إذا شك في أنّ كثرة شكه مختص بالمورد المعيّن الفلاني أو مطلقا اقتصر على ذلك المورد [ 26 ] .
شرح
تعوّدوا الخبيث من أنفسكم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .ومقتضى الجمع بين الصدر والذيل هو التخيير . ويرد : بأنّ الصدر ظاهر في كثرة محتملات أطراف شك واحد ، والذيل في كثرة الشك الذي يبحث عنه في المقام ، فلا ربط لأحدهما بالآخر حتى يجمع بينهما بالتخيير ، مع أنّ التخيير بين إطاعة الشيطان وعدمه مما لا ينبغي أن ينسب إلى الفقيه . [ 23 ] للزيادة العمدية ، ولكون مثل هذه الصلاة من مظاهر إطاعة الشيطان ، فلا وجه لأن يتقرّب بها إلى حضرة الرحمن . [ 24 ] للأصل بعد ظهور الأدلَّة في غيره إذ لا يصدق عليه إطاعة الشيطان عند المتشرّعة . [ 25 ] للنهي عنه في صحيح عبد اللَّه بن سنان ، وأنّه من إطاعة الشيطان ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 4 .. [ 26 ] لأصالة عدم حدوث الكثرة في غيره ، ومع الجهل بالحالة السابقة يصحّ التمسّك بأصالة عدم تحقق الكثرة بالعدم الأزلي ، ويصح التمسّك بعمومات أحكام الشكوك أيضا بناء على ما تقدّم من أنّ حكم كثير الشك مترتّب على إحرازه ، ومع عدم الإحراز تشمله العمومات ، لتحقق الشك وجدانا ، فليس من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية حينئذ وهو الموافق للاحتياط أيضا ، فيأتي بالمشكوك إن كان في المحل ركنا كان أم غيره ، ويعيد الصلاة إن كان في الركعتين الأولتين ، ويبني على الأكثر إن كان في الأخيرتين للعلم بأنّ تكليفه ذلك على كل