تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
عارض من خوف ، أو غضب أو همّ ، أو نحو ذلك مما يوجب اغتشاش الحواس [ 19 ] . ( مسألة 2 ) : لو شك في أنّه حصل له حالة كثرة الشك أم لا ؟ بنى على عدمه ، كما أنّه لو كان كثير الشك وشك في زوال هذه الحالة بنى على بقائها [ 20 ] .
شرح
من صلاة واحدة ثلاثة مرّات ، أو يكون بحيث لا يصلَّي ثلاث صلوات إلَّا وهو يسهو في واحدة منها ، فإذا سها في الظهر والعشاء من يوم وفي العصر من اليوم الثاني ، وفي الصبح من اليوم الثالث ، فهو من كثير السهو . وقد قيل : إنّ هذا أظهر الاحتمالات . وفيه : منع وعلى أي تقدير إجماله يسقط الاستدلال به . وعن الشهيد ( رحمه اللَّه ) في الذكرى « احتمال حصول الكثرة بالثانية لحسنة ابن البختري : ( ولا على الإعادة إعادة ) إلَّا أن يقال يختص بموضع وجوب الإعادة » . وفيه : أنّه لا إشعار في الحسنة إلى كثير الشك ، وظاهرها أنّه لو تحقق خلل في المعادة بما توجب الإعادة لا تجب إعادتها ، وهو خلاف المشهور ولم ينسب القول به إلى أحد إلَّا المجلسيين . [ 19 ] لأنّ المناط في كثير الشك الذي لا يجوز له الاعتناء به ما كان من الشيطان وكان عدم الاعتناء به موجبا لزواله ، وما حصل من جهة هذه العوارض ليس كذلك ، بل لها منا شيء أخرى . [ 20 ] لاستصحاب عدم الحصول في الأول ، واستصحاب البقاء في الثاني . هذا في الشبهة الموضوعية ، وأما إن كانت مفهومية ، فالمشهور هو الرجوع إلى قواعد الشك لذهابهم إلى أنّ المخصص المجمل المردّد بين الأقل والأكثر لا يسري إجماله إلى العام وهو الموافق لقاعدة الاشتغال أيضا ، ويمكن أن يقال بأنّ أدلَّة كثير الشك إنّما تجري فيما إذا أحرز كون الاعتناء به إطاعة للشيطان فحكم الشارع حينئذ بعصيانه ، ومع الشك لا موضوع للإطاعة والعصيان أصلا ، فالمرجع سائر الوظائف المقرّرة للشاك بلا محذور فيه .