وقوعه ، فلو شك بين الثلاث والأربع يبني على الأربع ، ولو شك بين الأربع والخمس يبني على الأربع أيضا . وإن شك أنّه ركع أم لا ؟ يبني على أنّه ركع وإن شك أنّه ركع ركوعين أم واحدا بنى على عدم الزيادة وإن شك أنّه صلَّى ركعة أو ركعتين بنى على الركعتين ولو شك في الصبح أنّه صلَّى ركعتين أو ثلاثا بنى على أنّه صلَّى ركعتين . وهكذا [ 14 ] ولو كان كثرة شكه في فعل خاص يختص الحكم [ 15 ] به ، فلو شك اتفاقا في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشك [ 16 ] . وكذا لو كان كثير الشك بين الواحدة والاثنتين لم يلتفت في هذا الشك ويبني على الاثنتين . وإذا اتفق أنّه شك بين الاثنتين والثلاث - أو بين الثلاث والأربع - وجب عليه عمل الشك من البناء والإتيان بصلاة الاحتياط . ولو كان كثير الشك بعد
شرح
لم يكن كذلك ويبني على الإتيان وإن كان في المحل ، لأنّ الرجوع والتدارك يكون من إطاعة الشيطان .
[ 14 ] كل ذلك ، لأنّ احتمال الخلل كان عند الكثرة إنّما جاء من ناحية الشيطان ، فلا بدّ من عدم الاعتناء به وإرغام أنفه والبناء على الصحة بقدر الإمكان ، فهذه القاعدة في ظرف تحقق كثرة الشك كأصالة الصحة عند الشك بينها وبين الفساد ، فكما يبنى على الصحة فيه مهما أمكن الطريق إليها ، فكذا في المقام .
[ 15 ] لأنّه المتفاهم من الأدلَّة عرفا ، ولعدم تحقق الموضوع في غيره فينتفي الحكم قهرا . فما عن المدارك من عموم الحكم للشك الاتفاقي أيضا ، للإطلاق مخدوش ، لظهور الإطلاق في مورده دون غيره إلَّا إذا ثبت أنّ كثرة الشك من قبيل واسطة العروض لنفي حكم الشك مطلقا لا أن يكون من قبيل الموضوع والحكم .
وهذا الاحتمال حسن ثبوتا ، ولكنه لا دليل عليه إثباتا في مقابل إطلاق أدلَّة الشكوك .
[ 16 ] لإطلاق أدلَّته ، وعدم تحقق موضوع كثير الشك فيه ، فالمقتضي موجود والمانع مفقود .