وإن لم يصل إلى حد الوسواس [ 11 ] سواء كان في الركعات ، أو الأفعال ، أو الشرائط [ 12 ] ، فيبني على وقوع ما شك فيه وإن كان في محلَّه [ 13 ] إلَّا إذا كان مفسدا فيبني على عدم
شرح
الروايات ، وسيأتي تحديد الكثرة عن قريب .
فرعان - ( الأول ) : كثرة الشك قد تكون في فعل خاص ، وقد تقدّم حكمه ، وقد تكون نفس الشك كثيرا في أفعال متعدّدة ، وهذا أيضا لا يعتنى به بعد تحقق الكثرة وإن تغاير متعلَّق الشك واختلف ، لإطلاق الدليل الشامل له .
( الثاني ) : كثرة الشك في أصل الإتيان لا يلحقه حكم كثير الشك - كما تقدم في ( فصل الشك ) [ مسألة 8 ] - إلَّا إذا وصل إلى حد الوسواس فلا يصح الاعتناء به حينئذ ، لأنّه من إطاعة الشيطان كما في صحيح ابن سنان .
[ 11 ] لإطلاق الروايات ، ومعاقد الإجماعات الشامل لمطلق كثرة الشك .
[ 12 ] لإطلاق الشامل للجميع ، مضافا إلى ما تقدّم من صحيح زرارة - الوارد في الشك في الركعات ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5 .- وموثق عمار - الوارد في الشك في الأفعال ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .- ويمكن استفادة التعميم أيضا من إطلاق قوله ( عليه السلام ) « إنّما هو من الشيطان » ، وقوله ( عليه السلام ) : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم » ، إذ يستفاد منهما أنّ كثرة الشك في أي مورد تحقق تكون من الشيطان ولا بدّ من الاجتناب عنه بحسب الإمكان .
[ 13 ] حيث إنّ ترتيب الأثر على الشك في مورد كثرته مطلقا إطاعة للشيطان سواء كان ذلك بإعادة أصل الصلاة ، أم بالإتيان بالاحتياط ، أم بالتدارك في المحل ، فأمر الشارع بإرغام أنفه ومخالفته ، وقطع معاودته ولا معنى لاختصاص إرغام الشيطان وقطع معاودته بمورد دون آخر ، ولذا أفتى الفقهاء « رضوان اللَّه تعالى عليهم » بالتعميم في الجميع ، ومعنى عدم ترتيب الأثر على الشك هو الحكم بالصحة مطلقا ، فيبني على الأقل إن كان البناء على الأكثر مفسدا ، وعلى الأكثر إن