شكّ في أنّه صلَّى ثلاثا أو أربعا أو خمسا بنى على أنّه صلَّى أربعا ، وأما لو شكّ بين الاثنتين والخمس والثلاث والخمس بطلت ، لأنّها إما ناقصة ركعة أو زائدة [ 6 ] . نعم ، لو شكّ في المغرب بين الثلاث والخمس أو في الصبح بين الاثنين والخمس - يبني على الثلاث في الأولى والاثنتين في الثانية [ 7 ] . ولو شكّ بعد السّلام في الرباعية بين الاثنتين والثلاث ، يبني على الثلاث ولا تسقط عنه صلاة الاحتياط ، لأنّه يعد في الأثناء ، حيث إنّ السلام وقع في غير محلَّه [ 8 ] ، فلا يتوهم أنّه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة - من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط - لأنّه مقتضى عدم الاعتبار بالشك بعد السلام [ 9 ] .
الرابع : شك كثير الشك [ 10 ]
شرح
أو إجمالا ، لعدم موضوع للقاعدة حينئذ . وأما لو كان الشك الحادث بعد الفراغ من الشكوك الصحيحة أو المبطلة ، أو كان أحد طرفيه صحيحا والآخر مبطلا ، فيشمل الجميع عموم قاعدة الفراغ ، مضافا إلى ظهور الاتفاق .
[ 6 ] قد تقدّم هذا التعليل منه ( رحمه اللَّه ) في [ مسألة 15 و 16 ] من ( فصل الشك في الركعات ) وتقدّم في تلك المسألة من ذلك الفصل ما يتّضح المقام أيضا فراجع ، ولا فرق بين ما نحن فيه وما تقدّم فيهما ، فلا وجه للإعادة والتكرار .
[ 7 ] لعموم دليل قاعدة الفراغ الشامل لجميع ذلك مضافا إلى ظهور الاتفاق .
[ 8 ] للعلم ببقاء ركعة من الصلاة بعد ، ومعه كيف يحتمل جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى مثل هذا السلام ، لأنّ وقوعه في غير المحل معلوم .
[ 9 ] إذ ليس المراد به كل سلام صدر من المصلَّي ، بل المراد به السلام الذي أمكن انطباق الفراغ عليه بحسب القواعد الشرعية ، ولا يمكن ذلك في المقام كما لا يخفى ، بل لو صدر من المصلَّي سلام وتردّد بين كونه صدر في غير المحل ، أو في المحل ولم يمكن له تعيين أحدهما من القرائن لا وجه لجريان قاعدة الفراغ بالنسبة إليه أيضا .
[ 10 ] للقاعدة المعروفة وهي : عدم اعتبار شك كثير الشك .