شرح
( قاعدة عدم اعتبار شك كثير الشك )
من القواعد الامتنانية الحاكمة على أدلَّة جميع الشكوك المعتبرة : قاعدة عدم اعتبار الشك إذا كثر .
ويدلّ عليها أولا : كونها من ضروريات الفقه فضلا عن الإجماع عليها .
وثانيا : مرتكزات العقلاء في الجملة ، فإنّهم لا يعتنون بكثرة الشك في أمورهم المعاشية والمعادية ويكون ذلك خلاف المتعارف لديهم .
وثالثا : جملة من الأخبار :
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنّه يوشك أن يدعك إنّما هو من الشيطان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 ..
ومنها : ما عن زرارة وأبي بصير جميعا قالا : « قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلَّى ولا ما بقي عليه قال : يعيد ، قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كل ما أعاد شك ، قال : يمضي في شكَّه ، ثمَّ قال : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإنّه الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة ، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ..
ومنها : ما عن ابن سنان : « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 ..
ومنها : ما عن ابن أبي حمزة عن الرجل الصالح ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يشك فلا يدري واحدة صلَّى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته قال : كل ذا ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .وقول الرضا ( عليه السلام ) : « إذا كثر عليك السهو في الصلاة ، فامض على صلاتك ولا تعد » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 6 ..
والمراد بالسهو الشك كما في بعض الأخبار الأخر إلى غير ذلك من