يكون مسبوقا بالقرب ، كما إذا كان قريبا من الإمام الذي يريد أن يأتمّ به فشك في أنّه تقدّم عن مكانه أم لا [ 82 ] .
( مسألة 24 ) : إذا تقدّم المأموم على الإمام في أثناء الصلاة - سهوا أو جهلا أو اضطرارا صار منفردا [ 83 ] ولا يجوز له تجديد الاقتداء [ 84 ] . نعم ، لو عاد بلا فصل لا يبعد بقاء قدوته [ 85 ] .
( مسألة 25 ) : يجوز - على الأقوى - الجماعة بالاستدارة حول الكعبة [ 86 ] . والأحوط عدم تقدّم المأموم على الإمام - بحسب
شرح
[ 82 ] لاستصحاب القرب ، وعدم المانع عن انعقاد الجماعة ، وقد مرّ في المسألة الثالثة عشر نظير المقام .
[ 83 ] لأنّ الشرطية والمانعية للجماعة معتبرة فيها حدوثا وبقاء ، لظواهر الأدلَّة ، ومع فقد الشرط أو وجود المانع ينتفي المشروط قهرا ، سواء كان الانتفاء سهوا أم جهلا ، أم عمدا .
[ 84 ] لأنّه من العدول إلى الاقتداء في الأثناء ، وقد مرّ في المسألة الخامسة عشر ما يتعلق به .
[ 85 ] إن كان بحيث يصدق بقاء القدوة عرفا حتّى بناء على المسامحة العرفية ، فيجري استصحاب بقاء الإمامة والائتمام حينئذ ، وكذا في كلّ مورد زالت القدوة لاضطرار ونحوه .
[ 86 ] لما عن الشهيد في الذكرى من الإجماع العملي ، وذهب إليه جمع منهم الشهيد الثاني والمحقق الثاني ، فيكون مثل هذا الإجماع مخصصا - في خصوص المقام - لما دلّ على وجوب تأخّر المأموم عن الإمام في الجماعة والائتمام فيجوز تقدّمه عليه في الجماعة المستديرة حول الكعبة بالنسبة إلى الجهة التي توجه إليها الإمام ، كما هو المتفاهم عرفا من التقدّم والتأخر في الجماعة لا التقدم والتأخر بالنسبة إلى نفس الكعبة المشرّفة حتّى لا يصدق بالنسبة إلى الإمام والمأموم الواقفين في الدائرة المفروضة حول الكعبة المشرّفة فإنّه خلاف الظاهر من أدلَّة الباب .