تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( مسألة 10 ) : لو اعتقد وجود الموجب ثمَّ بعد السلام شك فيه لم يجب عليه [ 65 ] . ( مسألة 11 ) : لو علم بوجود الموجب وشكّ في الأقل والأكثر بنى على الأقل [ 66 ] . ( مسألة 12 ) : لو علم نسيان جزء وشكّ بعد السلام في أنّه هل تذكر قبل فوت محلَّه وتداركه أم لا ؟ فالأحوط إتيانه [ 67 ] .
شرح
[ 65 ] لأصالة عدم الموجب ، مع أنّ المتفاهم من الأدلَّة استمرار الموجب إلى حين الإتيان لا أن يكون مجرّد الاعتقاد به في وقت ما موجبا له مطلقا . [ 66 ] لأصالة عدم تحقق الأكثر المشكوك ، وأصالة عدم وجوب السجود له . [ 67 ] مقتضى أصالة عدم تحقق موجب السجود بعد زوال علمه عدم وجوب السجود عليه ما لم يدل عليه دليل بالخصوص . وأما التمسّك لعدم الوجوب بقاعدة الفراغ . ففيه - أولا : أنّ المنساق من أدلَّتها الشك في أصل الوجود لا الشك في التدارك بعد العلم بعدم الوجود . وثانيا : التعليل في بعض الأخبار بالأذكرية حين العمل ( 1 )( 1 ) تقدّم في صفحة : 232 ، وفي الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 .ينافي جريانها في المقام ، لأنّه يعلم بالنسيان ، فكيف يصح التعليل بها إلَّا أن يكون ذلك من مجرد الحكمة لا العلة . إن قلت : مقتضى أصالة عدم التدارك ثبوت النقص ووجوب السجود عليه . قلت : قد أشرنا مرارا أنّ المستفاد من الأدلَّة اعتبار استمرار النسيان إلى محل إتيان سجود السهو ، وأصالة عدم التدارك لا يثبت استمراره إليه إلَّا بناء على الأصل المثبت . اللهمّ إلَّا أن يقال : بعدم الواسطة بينهما عرفا . وأما ما يقال : في وجه وجوب السجود بأنّه يعلم إجمالا بوجود الخلل لأنّه إن ذكر وتدارك كان ما أتى به قبل الذكر زيادة ، وإن لم يذكر فقد نقص ، فيجب